هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٠ - الصورة الرابعة لو باع لنفسه باعتقاد أنّه لغيره، فانكشف انّه له
بما تقدّم (١) من قبح التصرّف في مال الغير، فيتّجه عنده (٢) حينئذ البطلان [ثم يغرم المثمن إن كان جاهلا] (٣).
[الصورة الرابعة لو باع لنفسه باعتقاد أنّه لغيره، فانكشف انّه له]
الرابعة (٤): أن يبيع لنفسه باعتقاد أنّه لغيره، فانكشف أنّه له.
ثم إنّ ما أفاده من قوله: «ثم إن الحكم بالصحة» إلى هنا لا يخلو من تعريض بصاحب المقابس، حيث إنّه (قدّس سرّه) منع أيضا من ابتناء الصحة و البطلان في هذه المسألة على صحة البيع الفضولي و فساده كلّيّة، حيث قال: «و اعلم أنّ هذه المسألة كبعض المسائل السابقة جارية على القول ببطلان الفضولي أيضا» [١].
و ظاهره الإطلاق، سواء أ كان الدليل على بطلان الفضولي هو العقل أم النقل.
و وجه إيراد المصنف عليه حينئذ هو: أنّ عدم الابتناء المزبور متّجه لو كان الدليل على البطلان ما عدا الوجه العقلي، و هو قبح التصرف في مال الغير. و أمّا لو كان الوجه فيه ذلك اتّجه بطلان البيع في مسألتنا، و هي: أن يبيع عن المالك فتبيّن كونه مالكا، كما عرفت توضيحه آنفا. فإطلاق كلام المقابس ممنوع.
(١) من قوله في عدا أدلة المبطلين: «الرابع ما دل من العقل و النقل على عدم جواز التصرف» [٢].
(٢) أي: عند المستدل على البطلان حين الاستناد في بطلان عقد الفضولي إلى قبح التصرف في مال الغير.
(٣) هذه الجملة قد شطب عليها في النسخة المعتمدة. و سيأتي تفصيل حكم الغرامات في أحكام الرد إن شاء اللّه تعالى في ص (٤٧٢) و ما بعدها.
٤- لو باع لنفسه باعتقاد أنّه لغيره، فانكشف انّه له
(٤) أي: الصورة الرابعة من الصور الأربع المفروضة في المسألة الثالثة من مسائل الأمر الثالث من الأمور المتعلقة بمباحث المجيز، و هذه الصورة هي: أن يبيع شخص لنفسه باعتقاد أنّ المبيع مال غيره، فانكشف أنّه ماله.
و الحكم حينئذ صحة العقد حتى على القول ببطلان الفضولي في جميع الموارد، و ذلك لخروجه موضوعا عن الفضولي، لصدور العقد من المالك لنفسه، لا صدوره من
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣٩
[٢] راجع الجزء الرابع من هذا الشرح، ص ٥١٢