هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٨ - الصورة الاولى أن يبيع عن المالك فانكشف كونه وليّا على البيع
[الصورة الاولى: أن يبيع عن المالك فانكشف كونه وليّا على البيع]
الاولى: أن يبيع عن المالك فانكشف كونه (١) وليّا (٢) على البيع، فلا ينبغي الإشكال (٣) في اللزوم [١] حتّى على القول ببطلان الفضولي (٤). لكنّ (٥) الظاهر من
١- لو باع عن المالك، فانكشف كونه وليّا
(١) أي: كون البائع الذي باع عن المالك وليا على البيع.
(٢) المراد بالولي هنا من ليس مالكا، و لكن له ولاية أمر البيع، للولاية الشرعية كالأب و الجدّ و الفقيه الجامع للشرائط، أو للإذن من طرف المالك كالعبد و الوكيل.
فلجواز التصرف واقعا وجوه ثلاثة: الملك و الولاية و الإذن.
(٣) وجه عدم الإشكال هو: كون العاقد على الفرض وليّا واقعا، و ليس فضوليا، فصدر العقد من أهله في محله، فالمقام خارج موضوعا عن الفضولي، فلو فرض بطلان عقد الفضولي من أصله لم يكن قادحا في صحة العقد هنا.
و الحاصل: أنّ أدلّة الصحة من العمومات ك «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ» و غيرهما تشمله بعد وضوح ما تقتضيه أدلة الولاية و الوكالة من نفوذ تصرفات الولي و الوكيل.
(٤) لما عرفت من خروجه موضوعا عن باب الفضولي.
(٥) استدراك على قوله: «فلا ينبغي الإشكال» و محصّل الاستدراك: أنّ مجرّد إذن السيد لعبده في التجارة بدون علمه- و لا علم غيره بإذن السيد- لا يصدق عليه الإذن،
[١] و إن لم يكن هذا الفرض من الفضولي، لصدور العقد من وليّ أمره. إلّا أنّ منصرف أدلة نفوذ ولاية الأب و الجدّ و غيرهما من الأولياء غير من يكون تصرفه باعتقاد أنّه غير ولي، كما في حاشية المحقق صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١]. و هو غير بعيد.
إلّا أن يدّعى كون الانصراف بدويا. فإطلاق أدلة الولاية محكّم، و يندفع احتمال التقييد بصورة الالتفات إلى الولاية. فليس حينئذ لما عن القاضي (قدّس سرّه) وجه ظاهر، إلّا بناء على ما سنذكره في التعليقة اللّاحقة.
[١] حاشية المكاسب، ص ٧٣