هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٦ - الرابع أنّ العقد الأول إنما صح و ترتب أثره بإجازة الفضولي
بل صحّته (١) تستلزم (٢) خروج العين عن ملكية المالك الأصلي (٣).
نعم (٤) إنّما يلزم ما ذكره من المحال إذا ادّعى وجوب كون الإجازة كاشفة عن الملك حين العقد. و لكن هذا (٥) أمر تقدّم دعواه في الوجه الثالث (٦)، و قد تقدّم منعه (٧)، فلا وجه لإعادته (٨) بتقرير آخر، كما لا يخفى.
علاقة الملكية حتى يجتمع مالكان على مال واحد يوم الجمعة.
(١) يعني: بل صحة العقد الأوّل- و هو عقد الفضولي- تستلزم خروج العين عن ملكية المالك الأصلي و هو الأب في المثال المذكور، إذ لا وجه لصحته مع بقاء العين على ملكية المالك الأصلي، لوضوح اعتبار كون المجيز مالكا حين الإجازة.
(٢) الأولى إبداله ب «تتوقف» ضرورة أنّ صحة بيع الفضولي متوقفة على خروج المال عن ملك المالك الأصلي، و من لوازمه و آثاره، و ليست صحة بيع الفضولي ملزومة لخروج المال عن ملك المالك الأصلي كما لا يخفى.
(٣) فإذا خرج عن ملك مالكه الأصلي يوم الجمعة لم يلزم اجتماع المالكين على ملك واحد في يومها.
فمراده بقوله: «بل صحته» هو: أنّ صحة العقد الأوّل- و هو عقد الفضولي- تنتج ضدّ اجتماع المالكين على مال واحد، لا أنّ صحّتها تستلزم اجتماع المالكين، كما زعمه المستشكل، حيث صرّح به في أوّل الإشكال الرابع بقوله: «فتكون صحة الأوّل مستلزمة لكون المال المعيّن ملكا للمالك و ملكا للمشتري معا في زمان واحد».
(٤) استدراك على قوله: «ممنوع» يعني: نعم يلزم المحال- و هو اجتماع المالكين على مال واحد- بناء على كون الإجازة كاشفة عن الملك من حين وقوع العقد، لا من حين تملك العاقد الفضولي لما باعه فضولا.
(٥) أي: كون الإجازة كاشفة عن الملك من زمان صدور العقد.
(٦) أي: الإشكال الثالث من إشكالات صاحب المقابس (قدّس سرّه)، حيث قال في (ص ٢٥٨) «إنّ الإجازة حيث صحت كاشفة على الأصح مطلقا».
(٧) قد تقدم ذلك في (ص ٢٦٠) بقوله: «و فيه: منع كون الإجازة كاشفة مطلقا».
(٨) يعني: فلا وجه لإعادة أمر تقدّم دعواه في الوجه الثالث، مع تقدم منعه بقوله: «و فيه منع كون الإجازة كاشفة .. إلخ».