هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٥ - الرابع أنّ العقد الأول إنما صح و ترتب أثره بإجازة الفضولي
على صحّة العقد الثاني (١) مسلّم، و توقّف صحّة العقد الثاني (٢) على بقاء الملك على ملك مالكه الأصلي إلى زمان العقد مسلّم (٣) أيضا (٤). فقوله (٥): «صحّة الأوّل تستلزم كون المال ملكا للمالك و المشتري في زمان واحد» ممنوع (٦)،
الفضولي من مالكه.
(١) و هو العقد الذي يوجب ملكية المال الذي بيع فضولا للعاقد الفضولي، و المراد بالعقد الأوّل هو عقد الفضولي.
(٢) و هو العقد الموجب لتملك الفضولي للمبيع من مالكه، و توقّف هذا العقد الثاني على بقاء المال على ملك مالكه الأصلي إلى زمان شراء الفضولي لذلك المال واضح.
(٣) خبر قوله: «و توقف».
(٤) يعني: كتسلّم توقف إجازة العقد الأوّل- و هو عقد الفضولي- على صحة العقد الثاني.
(٥) يعني: فقول صاحب المقابس (قدّس سرّه)، و هذا نقل عبارته بالمعنى، إذ عبارته هذه «فتكون صحة الأوّل مستلزمة لكون المال المعيّن .. إلخ» كما في (ص ٢٦٩) و قد تقدم هناك تقريب استلزام صحة العقد الأوّل لكون المال المعيّن ملكا للمالك الأصلي و للمشتري الأصيل.
و مجملة: أنّ صحة العقد الأوّل- و هو عقد الفضولي الواقع يوم الجمعة- تستلزم اجتماع المالكين على المال الذي بيع فضولا، حيث إنّ المشتري يملك ذلك المال من يوم الجمعة بإجازة العاقد الفضولي في يوم الأحد، و المالك الأصلي و هو أبو العاقد الفضولي أيضا مالك له، و إلّا لم يصح شراء ابنه العاقد الفضولي ذلك المال منه يوم السبت. فصار المال المعيّن في يوم الجمعة مملوكا للمالك الأصلي أعني به والد العاقد الفضولي، و للمشتري الذي اشتراه من العاقد الفضولي يوم الجمعة.
(٦) خبر: «فقوله» وجه منعه هو ما أفاده قبيل ذلك من أنّ القائلين بصحة بيع «من باع فضولا مال الغير ثم ملكه و أجاز» لم يقولوا بصحته من زمان وقوع العقد، بل يقولون بصحته من زمان ملكيته للعاقد الفضولي. و حينئذ لا يجتمع مالكان على ملك واحد، إذ المشتري من الفضولي لا يملك ما اشتراه منه إلّا من يوم السبت، لأنّه يوم اشترى فيه الفضولي ذلك المال من أبيه كان المال يوم الجمعة ملكا لأبيه فقط، و لم يكن للمشتري فيه