هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٤ - حكم المسألة الاولى
الكلام في وقوعه للمشتري الأوّل (١) بمجرّد شراء البائع له.
و المهمّ هنا التعرّض لبيان ما لو باع لنفسه (٢)، ثمّ اشتراه من المالك و أجاز، و ما (٣) لو باع و اشترى و لم يجز (٤)، إذ (٥) يعلم حكم غيرهما منهما.
[حكم المسألة الاولى]
أمّا المسألة الأولى (٦): فقد اختلفوا فيها،
(١) و هو الذي اشترى المبيع من البائع الفضولي، كما إذا فرضنا أنّ زيدا باع فضولا كتاب أبيه من بكر، ثم انتقل الكتاب إليه من أبيه بسبب الشراء، فيقع الكلام في أنّ مجرّد انتقال الكتاب إلى زيد بالشراء من أبيه هل يوجب وقوع البيع الفضولي لبكر أم لا؟
و المهمّ هنا التعرض لحكم صورتين: إحداهما ما لو باع لنفسه، ثم اشتراه من مالكه و أجاز.
ثانيتهما: ما لو باع لنفسه ثمّ اشتراه من مالكه، و لم يجز بيعه الفضوليّ.
(٢) هذا إشارة إلى الصورة الأولى المتقدمة بقولنا: «إحداهما ما لو باع .. إلخ».
(٣) معطوف على «ما لو باع» و هذا إشارة إلى الصورة الثانية التي تقدمت بقولنا:
«ثانيتهما: ما لو باع لنفسه ثم اشتراه .. إلخ».
(٤) ضمائر الفاعل المستترة في «باع، اشترى، يجز» راجعة إلى البائع الفضولي.
(٥) تعليل لقوله: «و المهمّ» و علّيّة أهمّيته هي كون هاتين الصورتين كالأصل لسائر الصور، لسببيتهما لمعرفة أحكام سائر الصور، حيث إنّ صحة البيع لنفسه تستلزم صحة البيع للمالك بالأولوية.
حكم ما لو باع الفضولي ثم اشتراه فأجاز
(٦) و هي «ما لو باع لنفسه، ثم اشتراه من المالك و أجاز» و قد اختلف الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم) في حكمها، و سيأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى. و المنقول في المتن أقوال ثلاثة:
أحدها: الصحة من دون توقّفها على إجازة البائع بعد تجدد الملك له، و هو المستفاد من كلام شيخ الطائفة في بيع المال الزكوي قبل إخراج الزكاة منه إذا غرم حصة الفقراء بعد البيع.
و ثانيها: للمحقق و الشهيد من صحته و توقفه على الإجازة.
و ثالثها: البطلان، و هو لجماعة كالعلّامة و المحقق الثاني، و صاحبي الجواهر و المقابس.