هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٥ - السابع هل تعتبر مطابقة الإجازة للمجاز؟
الشرط الواقع في ضمن القبول إذا رضي به الموجب، أو بدون (١) الشرط، لعدم وجوب الوفاء بالشرط إلّا إذا وقع في حيّز العقد، فلا يجدي وقوعه في حيّز القبول إلّا إذا تقدّم (٢) على الإيجاب ليرد الإيجاب عليه أيضا (٣). أو بطلانها (٤)، لأنّه إذا لغا الشرط لغا المشروط، لكون المجموع التزاما واحدا، وجوه (٥)، أقوالها الأخير (٦) [١].
(١) معطوف على «مع الشرط» و هذا هو الوجه الثاني، و حاصله: أنّ العقد صحيح دون الشرط، لأنّ الشرط الذي يجب الوفاء به هو خصوص الشرط الواقع في حيّز العقد و في ضمنه، و حيث إنّ شرط المالك لم يقع في ضمن عقد الفضولي، إذ المفروض وقوعه مجرّدا عن الشرط، فلم يرد الإيجاب عليه حتى يندرج في الشرط الواقع في ضمن العقد و يشمله دليل وجوب الوفاء بالشروط.
(٢) أي: إذا تقدّم القبول الحاوي للشرط، كأن يقول المشتري: «اشتريت هذا الكتاب بشرط أن يجعل لي البائع منه درسا» و يقول البائع: «بعتك هذا الكتاب مع الشرط المزبور».
فالنتيجة: صحة العقد المجاز مجرّدا عن الشرط، و عدم بطلان العقد به.
(٣) يعني: كورود القبول على الشرط كما مرّ، و ضمير «عليه» راجع إلى الشرط.
(٤) معطوف على «صحة الإجازة» و هذا هو الوجه الثالث، و محصله: بطلان الإجازة الموجب لبطلان العقد، و ذلك لسراية بطلان الشرط إلى المشروط و هو العقد، لما قيل: من انتفاء المشروط بانتفاء شرطه. بدعوى: أنّ مجموع العقد و الشرط التزام واحد بسيط، لا متعدد حتى لا يلتزم من انتفاء البعض انتفاء الكلّ.
(٥) مبتدء مؤخر، و جملة «ففي صحة الإجازة» خبره.
(٦) و هو بطلان الإجازة الموجب لبطلان العقد و الشرط معا، و هذا مبني على مفسدية الشرط الفاسد للعقد، و هو خلاف مختاره في باب الشروط من عدم مفسديته له.
و الظاهر أنّ مفسدية الشرط للعقد و عدمها مبنيّة على وحدة المطلوب و تعدده.
فعلى الأوّل يفسد العقد دون الثاني.
[١] تفصيل الكلام في المقام هو: أنّ الإجازة قد تطابق العقد، كما إذا باع الفضولي