هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧٦ - الثاني هل يشترط في الإجازة التلفظ بها؟
معصية (١) المولى التي ترتفع بالرضا.
و ما (٢) دلّ على أنّ التصرّف من ذي الخيار رضا منه، و غير (٣) ذلك [١].
العبد بدون إذن مولاه، و أنّ معصية المولى ترتفع برضاه.
و ذلك النص قول زرارة: «فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): فإنّه في أصل النكاح كان عاصيا، فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنّما أتى شيئا حلالا، و ليس بعاص للّه، إنّما عصى سيّده و لم يعص اللّه عزّ و جل، إنّ ذلك ليس كإتيانه ما حرّم اللّه عليه من نكاح في عدّة و أشباه ذلك» [١].
(١) خبر «أنّ المانع».
(٢) معطوف على «ما دلّ على» و هذا إشارة إلى الطائفة الرابعة، و محصّله: أنّه دلّ بعض النصوص على كون تصرف ذي الخيار رضا منه ببقاء العقد الذي تعلّق به الخيار، فيسقط الخيار به.
و ذلك النصّ هو ما رواه علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري اشترط أم لم يشترط، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة أيّام فذلك رضا منه، فلا شرط. قيل له: و ما الحدث؟ قال: إن لامس أو قبّل أو نظر منها ما كان يحرم عليه قبل الشراء» [٢].
(٣) معطوف على الموصول في قوله: «إلى ما دلّ». و لعلّ مراده بهذا الغير ما أشار إليه في الجواهر بقوله: «و لفحوى بعض نصوح النكاح الفضولي: أنه يحلف على عدم الرضا في نفسه فيما بينه و بين اللّه تعالى» [٣].
[١] قد يورد عليه بأنّ هذه النصوص أجنبية عن المدعى و هو كفاية الرضا، و ذلك أمّا ما ورد في خيار الحيوان و في تزويج السكرى فلتحقق الكاشف عن الرضا كلمس الجارية و إقامة المرأة مع الزوج، فهما شاهدان على كفاية الفعل و نفي اعتبار اللفظ مطلقا في
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٢٣، الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، باب تزويج العبد بغير اذن سيده، الحديث: ٢
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٥١، الباب ٤ من أبواب الخيار، الحديث: ١
[٣] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٩٤