هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧٤ - الثاني هل يشترط في الإجازة التلفظ بها؟
للشرائط عدا رضا المالك، فإذا حصل عمل السبب (١) التامّ عمله (٢).
و بالجملة (٣): فدعوى الإجماع في المسألة (٤) دونها خرط القتاد.
و حينئذ (٥) فالعمومات المتمسّك بها لصحّة الفضولي السالمة (٦) عن ورود مخصّص عليها- عدا ما دلّ على اعتبار رضا المالك في حلّ ماله و انتقاله إلى الغير و رفع (٧) سلطنته عنه- أقوى (٨) حجّة في المقام (٩).
مضافا (١٠) إلى ما ورد في عدّة أخبار من «أنّ سكوت المولى بعد علمه بتزويج
(١) و هو العقد التام برضا المالك.
(٢) و هو الأثر المرغوب منه كالنقل و الانتقال في العقد المعاوضي.
(٣) يعني: و حاصل الكلام: أنّ دعوى الإجماع على اعتبار اللفظ في الإجازة و عدم كفاية الرضا الباطني فيها- مع ما عرفت من الفتاوى و النصوص الظاهرة في عدم اعتبار اللفظ في الإجازة- في غاية الإشكال.
(٤) أي: في مسألة توقف عقد الفضولي على إنشاء الإجازة باللفظ.
(٥) أي: و حين عدم ثبوت الإجماع على اعتبار اللفظ في الإجازة- إذا شكّ في اعتبار اللفظ فيها- فلا مانع من التمسك بالعمومات التي استدلّ بها على صحة عقد الفضولي، إذ هي سالمة عن كل مخصّص، إلّا ما دلّ على اعتبار رضا المالك في حلّ ماله للغير و الانتقال إليه، و ليس اللفظ مقوّما للرضا الذي هو من أفعال النفس. و عليه فلا دليل على اعتبار اللفظ في الإجازة، بل يكفي الرضا الباطني.
(٦) نعت ل «فالعمومات».
(٧) هذا و «انتقاله» معطوفان على «حلّ»، و ضمير «سلطنته» راجع الى «المالك».
(٨) خبر «فالعمومات».
(٩) و هو عدم اعتبار اللفظ في الإجازة.
(١٠) بعد التمسك بالأدلة العامة يريد التشبث بالأدلة الخاصة، و هي النصوص
و لا يبعد القول بما أفاده العلّامة (قدّس سرّه)، و حمل إنكارها بعد الإفاقة على الدهشة ممّا أنشأتها في حال سكرها. و ليس هذا الإنكار ظاهرا في الرد حتى يكون إقامتها مع الزوج بعده من الإجازة بعد الردّ التي لا تجدي في صحة العقد، و المسألة محتاجة إلى مزيد التأمل.