هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧ - ما استدل به على القول بالكشف
فهي (١) رضا بمضمونه، و ليس إلّا نقل العوضين من حينه و عن فخر الدين في الإيضاح: الاحتجاج لهم (٢) «بأنّها لو لم تكن كاشفة لزم تأثير المعدوم في الموجود، لأنّ العقد حالها (٣) عدم» انتهى.
و الروضة في الدليل الأوّل. فالدليل الأوّل بمنزلة المدّعى، و الدليل الثاني بمنزلة برهانه، لأنّه يثبت تقيد النقل و الانتقال بزمان وقوع العقد.
(١) أي: فالإجازة متعلقة بالعقد، و نتيجة تعلقها بالعقد هي كونها رضا بمضمونه و تنفيذا له، و المفروض أنّ مضمونه ليس إلّا نقل العوضين من حين وقوع العقد.
(٢) أي: للقائلين بالكشف، مضافا إلى الدليلين المتقدمين. و الحاكي هو السيّد المجاهد (قدّس سرّه)، قال: «و منها: ما حكى الاحتجاج به فخر الإسلام عن القائلين بأنّ الإجازة كاشفة من أنّها لو لم تكن كاشفة ..» [١] إلى آخر ما في المتن. و ظاهره: أن القائل بالكشف احتج بهذا الوجه الثالث، لا أنّ فخر المحققين احتجّ لهم به كما هو ظاهر المتن.
قال في الإيضاح: «احتج القائلون بكونها كاشفة بأنه لولاه لزم تأثير المعدوم في الموجود .. إلخ» [٢]. و عليه فكان الأحسن أن يقال: «و عن فخر الدين في الإيضاح حكاية احتجاجهم بأنّها ..».
و كيف كان فمحصّل هذا الوجه الثالث هو: أنّه لو لم تكن الإجازة كاشفة عن تأثير العقد من زمان وقوعه، و كان تأثيره من زمان وقوع الإجازة، لزم تأثير المعدوم- و هو العقد الزماني المتصرم- في الموجود و هو النقل و الانتقال، ضرورة أنّ العقد حال تأثيره- و هو زمان الإجازة- معدوم، و من المعلوم أنّ العدم ليس، فكيف يترشح منه الأيس؟
(٣) هذا الضمير و ضمير «بأنّها» راجعان إلى الإجازة.
هذا ما نقله المصنف عن القائلين بالكشف من وجوه ثلاثة، و ستأتي المناقشة فيها.
[١] المناهل، ص ٢٩٠، و نقله السيّد العاملي من دون إسناده إلى فخر المحققين، مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٩٠
[٢] إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٤١٩