هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٥ - الثمرة الخامسة سقوط أحد العوضين عن المالية
[الثمرة الخامسة: سقوط أحد العوضين عن المالية]
و كذا (١) لو انسلخت قابليّة المنقول
الثمرة الخامسة: سقوط أحد العوضين عن المالية
(١) هذه ثمرة ثانية من الثمرات التي ذكرها الشيخ الفقيه كاشف الغطاء (قدّس سرّه) و محصلها:
أنّه تظهر الثمرة بين القولين لو انسلخت قابلية المال المنقول- عوضا أو معوّضا- للملكية من طرف الأصيل إمّا بسبب تلف ذلك المال، أو عروض النجاسة عليه بحيث لا يقبل التطهير، كما إذا كان دهنا مائعا غير قابل للتطهير، و لا الانتفاع به بشيء من وجوه الحلال.
فإذا اشترى زيد دهنا من بائع فضولي، و قبل إجازة مالك الدّهن خرج الدهن عن الملكية بالتلف أو عروض النجاسة عليه مع ميعانه المانع عن تطهيره، فعلى القول بالكشف يصح الشراء، لأنّ المشتري صار مالكا للدهن قبل تلفه أو تنجّسه، فيكون الضرر عليه لا على البائع.
و على القول بالنقل يكون الضرر على البائع، لعدم انتقال المبيع قبل الإجازة إلى المشتري، فوقع التلف و نحوه في ملك البائع، بناء على بطلان بيع المتنجس مطلقا، أو مع عدم المنفعة المحلّلة المقصودة للعقلاء.
المسلم كان دليلا على ملكية الكافر، إذ لولا إمكان تملكه له لم يتجه النهي عنه، غايته أنه تملك محرّم، فلا بدّ من إعدامه بإجبار المالك على البيع.
و إن كان مدلوله عدم حدوث العلو لا عدم جوازه، اتّجه القول بعدم قابلية الكافر للمسلم. هذا.
و لكن يمكن أن يقال: بدلالة الآية المباركة على عدم أهلية الكافر لتملك العبد المسلم، ضرورة كون مملوكية المسلم له منقصة في شرفه و عزّته، و هو سبيل منفي حتى لو كان محجورا عن استخدامه. و قد تقرر في حديث نفي الضرر عدم اختصاص المنفي بالمال خصوصا بملاحظة مورده و شموله للمهانة في الشرف و العرض. و عليه فلا فرق في عدم مالكية المرتد الملّي للعبد المسلم بين الآية و النبوي.