تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٣٢ - «في ذكر استشهاد الامام عليّ الهادي عليه السّلام»
(١) يقول المؤلف:
بناء على الرواية التي تقول انّ المتوكل استدعى الامام عليه السّلام إلى سرّ من رأى في سنة (٢٤٣ ه)، تكون مدّة اقامته بها إحدى عشرة سنة، و على قول المسعودي تكون تسع عشرة سنة، و لقد أدرك من خلفاء بني العباس المأمون و المعتصم و الواثق و المتوكل و المنتصر و المستعين و المعتز، و استشهد في ايّام المعتز بالسّم.
(٢) قال المسعودي في مروج الذهب: حدّثني محمد بن الفرج بمدينة جرجان في المحلّة المعروفة ببئر أبي عنان، قال: حدّثني أبو دعامة، قال: أتيت عليّ بن محمد بن عليّ بن موسى عائدا في علّته التي كانت وفاته منها في هذه السنة، فلمّا هممت بالانصراف قال لي:
يا أبا دعامة قد وجب حقك أ فلا أحدّثك بحديث تسرّ به؟
قال: فقلت له: ما أحوجني إلى ذلك يا ابن رسول اللّه، قال: حدّثني أبي محمد بن عليّ، قال: حدّثني أبي علي بن موسى، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمد، قال: حدّثني أبي محمد بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين، قال: حدّثني أبي الحسين بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، قال: قال رسول اللّه: اكتب يا عليّ، قال: قلت: و ما اكتب؟
قال لي: اكتب، بسم اللّه الرحمن الرحيم، الايمان ما وقرته القلوب، و صدقته الأعمال، و الاسلام ما جرى به اللسان و حلّت به المناكحة.
قال أبو دعامة: فقلت: يا ابن رسول اللّه ما أدري و اللّه أيّهما أحسن، الحديث أم الاسناد؟
فقال: انّها لصحيفة بخطّ عليّ بن أبي طالب بإملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نتوارثها صاغرا عن كابر [١].
(٣) روى الشيخ الطبرسي عن أبي هاشم الجعفري رحمه اللّه انّه أنشد اشعارا في الامام و قد اعتلّ عليه السّلام:
[١] مروج الذهب، ج ٤، ص ٨٥- عنه البحار، ج ٥٠، ص ٢٠٨، ضمن حديث ٢٢.