تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٩ - «ذكر أحوال فاطمة المعصومة المدفونة بقم و ثواب زيارتها عليها السّلام»
كانت له و هي الآن روضتها [١].
(١) قال صاحب تاريخ قم: أخبرني الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد انّه لما توفيت فاطمة رضي اللّه عنها و غسّلت و كفّنت حملوها الى مقبرة بابلان و وضعوها على سرداب حفر لها، فاختلف آل سعد في من ينزلها إلى السرداب، ثم اتفقوا على خادم لهم صالح كبير السنّ يقال له قادر.
(٢) فلمّا بعثوا إليه رأوا راكبين سريعين متلثمين يأتيان من جانب الرملة و عليهما لثام، فلمّا قربا من الجنازة نزلا و صلّيا عليها و دخلا السرداب و أخذا الجنازة فدفناها ثم خرجا و ركبا و ذهبا و لم يعلم أحد من هما [٢].
و على الرواية الأولى انّ موسى بن خزرج بنى عليها سقيفة من البواري، إلى أن بنت زينب بنت محمد بن علي الجواد عليه السّلام قبّة عليها، و المحراب الذي كانت فاطمة رضي اللّه عنها تصلّي فيه موجود إلى الآن في دار موسى و يزوره الناس.
(٣) يقول المؤلف:
و ما يزال هذا المحراب المبارك موجودا إلى يومنا هذا، و يقع في محلّة (ميدان مير) و معروف ب (ستّية) و التي بمعنى السيّدة.
(٤) و اعلم انّه دفن جمع من البنات الفاطميات و السادات الرضويّة في بقعة فاطمة عليها السّلام كزينب و أم محمد و ميمونة بنات الامام الجواد عليه السّلام، و رأيت في نسخة من أنساب المجدي انّ ميمونة بنت موسى بن جعفر عليه السّلام دفنت مع فاطمة المعصومة عليها السّلام، و من المدفونين أيضا بريهة بنت موسى المبرقع، و أم اسحاق جارية محمد بن موسى، و أم حبيب جارية محمد بن أحمد بن موسى رضوان اللّه تعالى عليهنّ، و كانت هذه الجارية والدة أمّ كلثوم بنت محمد.
(٥) و روي في فضل زيارة فاطمة عليها السّلام روايات كثيرة فمنها ما روي في تاريخ قم عن عدة من
[١] البحار، ج ٤٨، ص ٢٩٠، ح ٩، عن تاريخ قم.
[٢] البحار، ج ٦٠، ص ٢١٩، ضمن حديث ٤٩، عن تاريخ قم.