تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٩٦ - «ذكر أحمد بن عيسى بن زيد و ذكر الناجم صاحب الزنج»
سيفه ثم قنّع فرسه و حمل في وسطهم يضربهم يمينا و شمالا فأفرجوا له حتى صار خلفهم و علا على تل، ثم حمل من خلفهم فافرجوا له حتى عاد الى موقعه، فحمل هكذا ثلاث مرات حتى قوى أصحابه و ذهب الخوف عنهم فهجموا على القوم فهزموهم أقبح هزيمة.
(١) و بقى عليّ بن زيد الى أيام المعتمد فأخذه ناجم مع طاهر بن محمد بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس بن أمير المؤمنين عليه السّلام و طاهر بن احمد بن القاسم بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن ابي طالب، بالبصرة فضرب أعناقهم.
(٢)
«ذكر أحمد بن عيسى بن زيد و ذكر الناجم صاحب الزنج»
كان احمد بن عيسى بن زيد رجلا عالما فقيها زاهدا له كتاب في الفقه، و أمّه عاتكة بنت الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمية، ولد سنة (١٨٥) ه و توفى سنة (٢٤٠) ه و كفّ بصره في آخر عمره و كان يعيش في دار الخلافة بعد وفاة أبيه عيسى و تسليمه الى المهدي العباسي كما ذكرناه عند وفاة أبيه و بقي هناك الى زمن الرشيد و قال صاحب عمدة الطالب: كان عند الرشيد الى أن كبر و خرج فأخذ و حبس فخلص، و اختفى الى أن مات بالبصرة و قد جاوز الثمانين، فلذلك سمّي بالمختفي. (انتهى) [١] و زوجته خديجة بنت عليّ بن عمر بن الحسين عليه السّلام، و هي أمّ ابنه محمد الوجيه الفاضل المتوفي بالحبس ببغداد.
(٣) يقول المؤلف:
من الذين نسبوا أنفسهم الى أحمد المختفي صاحب الزنج، فقد ادعى انّ نسبه هكذا- أنا عليّ بن محمد بن احمد بن عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام و قال له جمع:
دعيّ آل أبي طالب، و جاء في توقيع الامام الحسن العسكري عليه السّلام:
«صاحب الزنج ليس من أهل البيت» [٢].
[١] عمدة الطالب، ص ٢٩٠.
[٢] البحار، ج ٥٠، ص ٢٩٢، ح ٦٦، باب ٣.