تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٩ - الفصل الأول في بيان ولادته و اسمه و لقبه و كنيته الشريفة
سالمة لا يصيبك بسوء أحد، قالت:
و كان من الحال إنّي خرجت الى المدينة ما مسّ يدي انسان [١].
(١) و روى الشيخ المفيد رحمه اللّه انّ أمير المؤمنين عليه السّلام ولّى حريث بن جابر الحنفي جانبا من المشرق، فبعث إليه ابنتي يزدجرد بن شهريار بن كسرى، فنحل ابنه الحسين عليه السّلام شاه زنان منهما، فأولدها زين العابدين عليه السّلام، و نحل الأخرى محمد بن أبي بكر فولدت له القاسم (جدّ الامام الصادق عليه السّلام من أمّه) فهما (أي القاسم و الامام زين العابدين عليه السّلام) ابنا خالة [٢].
(٢) أمّا كناه و القابه عليه السّلام فأشهرها أبو الحسن و أبو محمد و ألقابه المشهورة زين العابدين و سيّد الساجدين و العابدين و الزكي و الامين و السجاد و ذو الثفنات، و كان نقش خاتمه «الحمد للّه العلي» و على رواية مولانا الامام الباقر عليه السّلام: «العزة للّه» و على رواية مولانا أبو الحسن موسى الكاظم عليه السّلام: «خزي و شقي قاتل الحسين بن علي عليه السّلام».
(٣) روى ابن بابويه عن الامام الباقر عليه السّلام انّه قال: انّ أبي عليّ بن الحسين عليه السّلام ما ذكر نعمة اللّه عليه الّا سجد، و لا قرأ آية من كتاب اللّه عز و جل فيها سجود الّا سجد، و لا دفع اللّه تعالى عنه سوء يخشاه أو كيد كايد الّا سجد، و لا فرغ من صلاة مفروضة الّا سجد، و لا وفق لإصلاح بين اثنين الّا سجد، و كان أثر السجود في جميع مواضع سجوده فسمّي السجاد لذلك.
(٤) و قال عليه السّلام أيضا: كان لأبي عليه السّلام في موضع سجوده آثار ناتئة و كان يقطعها في السنة مرّتين في كلّ مرّة خمس ثفنات، فسمّي ذا الثفنات لذلك [٣].
(٥) يقول المؤلف:
قال أهل اللغة انّ الثفنة مفرد ثفنات البعير أي الموضع الذي يمس الارض من البعير فيشتد و يغلظ، فيعلم حينئذ انّ جبهة زين العابدين عليه السّلام و كفّي يديه و ركبتيه ظهرت فيها الثفنات من
[١] الخرائج، ج ٢، ص ٧٥٠- عنه في البحار، ج ٤٦، ص ١٠، ح ٢١.
[٢] الارشاد، ص ٢٥٣- عنه في البحار، ج ٤٦، ص ١٢، ح ٢٣.
[٣] علل الشرائع، ص ٢٣٢، ح ١، باب ١٦٦- و عنه في البحار، ج ٤٦، ص ٦، ح ١٠.