تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨٢٢ - الثانية
ليبصق كل مؤمن رأى الدجال على وجهه و ليقرأ سورة الحمد كي يذهب سحر اللعين.
و لمّا يظهر اللعين يملأ الأرض بالفتن، و تقوم معركة بينه و بين جيش القائم عليه السّلام، ثم يقتل اللعين على يد الحجة عليه السّلام أو على يد عيسى بن مريم عليه السّلام.
(١)
الثانية:
الصيحة من السماء التي وردت أخبار كثيرة على حتميتها، و في حديث المفضّل بن عمر رحمه اللّه عن الامام الصادق عليه السّلام انّه قال: [يدخل القائم عليه السّلام مكة، و يظهر في جنب البيت] فاذا طلعت الشمس و أضاءت صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربي مبين يسمع من في السماوات و الأرضين: يا معشر الخلائق هذا مهديّ آل محمد (و يسمّيه باسم جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يكنّيه، و ينسبه إلى أبيه الحسن الحادي عشر إلى الحسين بن عليّ صلوات اللّه عليهم أجمعين) بايعوه تهتدوا و لا تخالفوا أمره فتضلّوا.
فأوّل من يقبّل يده الملائكة ثم الجن ثم النقباء و يقولون: سمعنا و أطعنا، و لا يبقى ذو أذن من الخلائق الّا سمع ذلك النداء، و تقبل الخلائق من البدو و الحضر و البرّ و البحر، يحدّث بعضهم بعضا و يستفهم بعضهم بعضا ما سمعوا بآذانهم.
(٢) فاذا دنت الشمس للغروب صرخ صارخ من مغربها: يا معشر الخلائق قد ظهر ربكم بوادي اليابس من أرض فلسطين و هو عثمان بن عنبسة الأموي من ولد يزيد بن معاوية فبايعوه تهتدوا و لا تخالفوا عليه فتضلّوا، فيردّ عليه الملائكة و الجنّ و النقباء قوله و يكذّبوه و يقولون له: سمعنا و عصينا، و لا يبقى ذو شكّ و لا مرتاب و لا منافق و لا كافر الّا ضلّ بالنداء الأخير [١].
(٣) و يظهر أيضا نداء آخر من السماء قبل ظهور الحجة عليه السّلام، في الليلة الثالثة و العشرين من شهر رمضان، يسمعه جميع سكّان الأرض من شرقها إلى غربها، و المنادي جبرئيل عليه السّلام،
[١] البحار، ج ٥٣، ص ٨، باب ٢٥.