تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨٢٠ - الثامن
الموارد التي يعتقد الانسان بانّه مضطر أو عاجز فيها، فلو تأمّل بصدق لرأى خلافه.
(١) و حتى إذا كان هذا الشخص صادق في اضطراره فلعلّ قضاء حاجته لا تكون في مصلحته أو مصلحة النظام الكلّي، و لم يرد وعد باجابة دعاء كلّ مضطر، نعم لا يقدر على قضاء الحوائج الّا اللّه أو خلفاءه، و ليس معنى هذا اجابة كلّ مضطر، و كثيرا ما كان من أصناف المضطرين و العجزة و الموالي و المحبّين في ايّام حضور الحجج في مكة و المدينة و الكوفة يسألون قضاء حوائجهم، فلم تقض و لم تجب، و لم يكن الأمر كذلك بانّ كل عاجز يجاب و تقضى حاجته في أيّ زمان و مهما كانت، فانّ في هذا اختلال النظام و رفع الأجر و الثواب العظيم الجزيل لأصحاب البلاء و المصاب، فانّهم إذا رأوا ثوابهم يوم القيامة تمنّوا أن تتقطّع لحومهم بالمقاريض في الدنيا كي يصلوا إلى ثواب اكثر و أجر أوفر، و لكن اللّه تعالى مع قدرته الكاملة و غنائه المطلق و علمه المحيط بذرّات و أجزاء الموجودات لم يؤاخذ خلقه بمثل ذلك.