تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨١٤ - السابع
تطرّق شبهات الشياطين و زنادقة المسلمين، و قراءة الأدعية الواردة في هذا الباب، منها الدعاء الذي رواه الشيخ النعماني و الكليني بأسانيد متعدّدة عن زرارة انّه قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: انّ للغلام غيبة قبل أن يقوم، قال: قلت: و لم؟ قال: يخاف- و أومأ بيده إلى بطنه- ثم قال: يا زرارة و هو المنتظر و هو الذي يشكّ في ولادته، منهم من يقول: مات أبوه بلا خلف، و منهم من يقول: حمل، و منهم من يقول: انّه ولد قبل موت أبيه بسنتين و هو المنتظر غير انّ اللّه عز و جل يحبّ أن يمتحن الشيعة، فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة.
(١) قال: قلت: جعلت فداك إن أدركت ذلك الزمان أيّ شيء أعمل؟ قال: يا زرارة إذا أدركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء:
«اللهم عرّفني نفسك، فانّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف نبيّك، اللهم عرّفني رسولك فانّك إن لم تعرّفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرّفني حجتك فانّك إن لم تعرّفني حجتك ضللت عن ديني» [١].
(٢) و منها دعاء طويل اوّله هذا الدعاء المذكور، ثم بعده: «اللهم لا تمتني ميتة جاهلية و لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني» إلى آخر الدعاء، و قد ذكرناه في ملحقات كتاب مفاتيح الجنان، و ذكره أيضا السيد ابن طاوس في جمال الاسبوع بعد الأدعية المأثورة بعد صلاة العصر من يوم الجمعة ثم قال: ذكر دعاء آخر يدعى له صلوات اللّه عليه به و أوّله يشبه الدعاء المتقدّم عليه و هو ممّا ينبغي إذا كان لك عذر عن جميع ما ذكرناه من تعقيب لعصر يوم الجمعة فايّاك أن تهمل الدعاء به فاننا عرفنا ذلك من فضل اللّه جلّ جلاله الذي خصّنا به، فاعتمد عليه [٢].
(٣) يقول المؤلف:
و نقل ما يقرب من كلام السيد ابن طاوس في ذيل الصلوات المنسوبة إلى أبي الحسن عليه السّلام
[١] الكافي، ج ١، ص ٣٣٧، ح ٥، باب في الغيبة، كذلك ص ٣٤٢، ح ٩.
- كتاب الغيبة للنعماني، ١٦٦، ح ٦، و فيه بعض الاختلاف.
[٢] جمال الاسبوع، ص ٥٢١.