تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨ - الفصل الأول في بيان ولادته و اسمه و لقبه و كنيته الشريفة
لما قدموا ببنت يزدجرد بنت شهريار- آخر ملوك الفرس و خاتمهم- على عمر و أدخلت المدينة استشرفت لها عذارى المدينة و أشرق المجلس بضوء وجهها و رأت عمر فقالت:
أفيروزان [١]، فغضب عمر، فقال: شتمتني العلجة [٢]، و همّ بها [٣].
(١) فقال له عليّ عليه السّلام: ليس لك انكار ما لا تعلمه، فأمر (عمر) ان ينادى عليها، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: لا يجوز بيع بنات الملوك و ان كانوا كافرين و لكن أعرض عليها أن تختار رجلا من المسلمين حتى تزوّج منه و يحسب صداقها عليه من عطائه من بيت المال يقوم مقام الثمن.
(٢) فقال عمر: أفعل، و عرض عليها أن تختار، فجاءت فوضعت يدها على منكب الحسين عليه السّلام فقال لها أمير المؤمنين عليه السّلام: چه نامى دارى اى كنيزك؟ أي أيش اسمك يا صبية؟
قالت: جهان شاه، فقال عليه السّلام: شهربانويه؟ قالت: خواهرم شهربانويه، أي تلك أختي.
قال عليه السّلام: راست گفتى، أي صدقت، ثم التفت الى الحسين عليه السّلام فقال له: احتفظ بها و أحسن إليها، فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك و هي أم الأوصياء الذريّة الطيّبة، فولدت عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام.
(٣) و روي انّها قالت: رأيت في النوم قبل ورود عسكر المسلمين علينا، كأنّ محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل دارنا و قعد و معه الحسين عليه السّلام و خطبني له و زوّجني أبي منه، فلما أصبحت كان ذلك يؤثّر في قلبي و ما كان لي خاطب غير هذا.
(٤) فلمّا كان في الليلة الثانية رأيت فاطمة بنت محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و قد أتتني و عرضت عليّ الاسلام و أسلمت، ثم قالت: انّ الغلبة تكون للمسلمين و انّك تصلين عن قريب الى ابني الحسين عليه السّلام
[١] و في نسخة: افّ بيروج بادا هرمز، أي اسودّ يوم هرمز و أساء الدهر إليه و انقلب الزمان عليه حيث صارت أولاده أسارى تحت حكم مثل هذا، أو دعاء على جدّها هرمز يعني لا كان لهرمز يوم حتى تصير أولاده كذلك. (المترجم).
[٢] العلج: الرجل من كفار العجم، و الأنثى: العلجة/ لسان العرب.
[٣] أي أراد ايذاءها أو أن يأخذها لنفسه.