تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٦٧ - الحكاية السابعة؛ في دعاء الفرج
بك الحال الى أن تشكوني إلى صاحب الزمان، فقلت: قد كان منّي دعاء و مسألة، فقال: ويحك رأيت البارحة مولاي صاحب الزمان في النوم يعني ليلة الجمعة و هو يأمرني بكلّ جميل و يجفو عليّ في ذلك جفوة خفتها، فقلت: لا إله الّا اللّه اشهد انّهم الحق و منتهى الصدق رأيت البارحة مولانا في اليقظة و قال لي: كذا و كذا و شرحت ما رأيته في المشهد، فعجب من ذلك و جرت منه أمور عظام حسان في هذا المعنى و بلغت منه غاية ما لم أظنّه ببركة مولانا صاحب الزمان (عليه السلام) [١].
(١) يقول المؤلف:
هناك أدعية تسمّى بادعية الفرج، الأوّل هو المذكور آنفا و الثاني هو الدعاء المروي في الكتاب الشريف الجعفريات و هو انّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام جاء إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يشكو إليه الحاجة، فقال: أ لا أعلّمك كلمات أهداهنّ إليّ جبرئيل و هي سبعة عشر حرفا مكتوبة على جبهة جبرئيل منها أربعة، و أربعة مكتوبة على جبهة ميكائيل، و أربعة مكتوبة على جبهة اسرافيل، و أربعة مكتوبة حول الكرسي و ثلاثة و ثلاثون حول العرش، ما دعا بهنّ مكروب و لا ملهوف و لا مهموم و لا مغموم و لا من يخاف سلطانا و لا شيطانا الّا كفاه اللّه عز و جل و هي:
«يا عماد من لا عماد له، و يا سند من لا سند له، و يا ذخر من لا ذخر له، و يا حرز من لا حرز له، و يا فخر من لا فخر له، و يا ركن من لا ركن له، يا عظيم الرجاء، يا عزّ الضعفاء، يا منقذ الغرقى، يا منجى الهلكى، يا مجمل يا منعم يا مفضل أسأل اللّه الذي لا إله الّا أنت الذي سجد لك سواد الليل وضوء النهار و شعاع الشمس و نور القمر و دويّ الماء و حفيف الشجر، يا اللّه يا رحمن يا ذا الجلال و الاكرام».
[١] دلائل الامامة، ص ٣٠٤ إلى ٣٠٦، معرفة من شاهد الحجة عليه السّلام في الغيبة و عرفه.
- عنه البحار، ج ٩٥، ص ٢٠٠، ح ٣٣- و فرج المهموم، ص ٢٤٥، باب ١٠، و الدعاء فيه يختلف قليلا عمّا في الدلائل.