تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٦٦ - الحكاية السابعة؛ في دعاء الفرج
(١) فقال لي: يا أبا الحسين بن أبي البغل أين أنت عن دعاء الفرج، فقلت: و ما هو يا سيدي؟
فقال: تصلّي ركعتين و تقول: «يا من أظهر الجميل و ستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة و لم يهتك الستر، يا عظيم المنّ، يا كريم الصفح، يا مبتدئ النعم قبل استحقاقها، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا منتهى كلّ نجوى و يا غاية كلّ شكوى، يا عون كلّ مستعين، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها، يا ربّاه (عشر مرّات) يا سيداه (عشر مرات) يا مولاه (عشر مرّات) يا غايتاه (عشر مرّات) يا منتهى رغبتاه (عشر مرّات) أسألك بحقّ هذه الأسماء و بحقّ محمد و آله الطاهرين الّا ما كشفت كربي و نفّست همّي، و فرّجت غمّي، و اصلحت حالي.
(٢) و تدعو بعد ذلك بما شئت و تسأل حاجتك، ثم تضع خدّك الأيمن على الأرض و تقول مائة مرّة في سجودك: يا محمد يا عليّ، يا عليّ يا محمد اكفياني (فانّكما كافياي) و انصراني فانّكما ناصراي، و لتضع خدّك الأيسر على الأرض و تقول مائة مرّة: أدركني، و تكررها كثيرا و تقول: الغوث الغوث حتى ينقطع نفسك و ترفع رأسك فانّ اللّه يكرمه و يقضي حاجتك إن شاء اللّه تعالى.
(٣) فلمّا اشتغلت بالصلاة و الدعاء خرج فلمّا فرغت خرجت لابن جعفر لأسأله عن الرجل و كيف قد دخل، فرأيت الأبواب على حالها مغلقة مقفلة فعجبت من ذلك و قلت: لعلّ باب هنا و لم أعلم فانبهت ابن جعفر فخرج إليّ من بيت الزيت، فسألته عن الرجل و دخوله.
فقال: الأبواب مقفّلة كما ترى ما فتحتها، فحدّثته بالحديث، فقال: هذا مولانا صاحب الزمان و قد شاهدته مرارا في مثل هذه الليلة عند خلوّها من الناس، فتأسّفت على ما فاتني منه و خرجت عند قرب الفجر و قصدت الكرخ إلى الموضع الذي كنت مستترا فيه فما أضحى النهار الّا و أصحاب ابن الصالحان يلتمسون لقائي و يسألون عنّي أصدقائي و معهم أمان من الوزير و رقعة بخطه فيها كلّ جميل.
فحضرت مع ثقة من أصدقائي عنده فقام و التزمني و عاملني بما لم أعهده منه و قال: انتهت