تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٣٧ - الفصل الرابع في المعاجز الحادثة اثناء الغيبة الصغرى
قال: شاهدت سيماء [١] آنفا بسر من رأى و قد كسر باب الدار [أي باب دار الامام العسكري عليه السّلام] (بعد وفاته عليه السّلام) فخرج عليه (الامام صاحب الزمان عليه السّلام) و بيده طبرزين [٢]، فقال له: ما تصنع في داري؟ فقال سيماء: انّ جعفرا (الكذاب) زعم انّ أباك مضى و لا ولد له فان كانت دارك فقد انصرفت عنك، فخرج عن الدار.
قال عليّ بن قيس: فخرج علينا خادم من خدم الدار فسألته عن هذا الخبر، فقال لي: من حدّثك بهذا؟ فقلت له: حدّثني بعض جلاوزة السواد، فقال لي: لا يكاد يخفى (أي لا يخفى) على الناس شيء [٣].
(١) السادسة: روى ابن بابويه و غيره انّ أحمد بن اسحاق أحد وكلاء الامام الحسن العسكري عليه السّلام أخذ سعد بن عبد اللّه من ثقات الاصحاب معه إلى الامام كي يسأله عن أسئلة كانت في نفسه، فقال سعد:
فوردنا سرّ من رأى فانتهينا منها إلى باب سيدنا فاستأذنّا، فخرج علينا الاذن بالدخول عليه و كان على عاتق أحمد بن اسحاق جراب قد غطّاه بكساء طبري فيه مائة و ستون صرّة من الدنانير و الدارهم على كلّ صرّة منها ختم صاحبها.
(٢) قال سعد: فما شبّهت وجه مولانا أبي محمد عليه السّلام حين غشينا نور وجهه الّا ببدر قد استوفى من لياليه أربعا بعد عشر و على فخذه الأيمن غلام يناسب المشتري في الخلقة و المنظر على رأسه فرق بين و فرتين كانّه ألف بين واوين، و بين يدي مولانا رمّانة ذهبيّة تلمع بدائع نقوشها وسط غرائب الفصوص المركبة عليها، قد كان أهداها إليه بعض رؤساء اهل البصرة، و بيده قلم إذا أراد أن يسطر به على البياض شيئا قبض الغلام على أصابعه فكان مولانا يدحرج الرمّانة بين يديه و يشغله بردّها كيلا يصدّه عن كتابة ما أراد.
[١] غلام للخليفة العباسي.
[٢] الطبرزين: الفأس من السلاح (فارسية).
[٣] الكافي، ج ١، ص ٢٦٧، ح ١١، باب في تسمية من رآه عليه السّلام.