تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٣٥ - الفصل الرابع في المعاجز الحادثة اثناء الغيبة الصغرى
السلطان و سلّمت عليه و أتيت إلى منزلي و جاءني فيمن جاءني محمد بن عثمان العمري، فتخطّى الناس حتى اتكأ على تكأتي، فاغتظت من ذلك و لم يزل قاعدا ما يبرح و الناس داخلون و خارجون و أنا أزداد غيظا.
(١) فلمّا تصرّم الناس و خلا المجلس دنا إليّ و قال: بيني و بينك سرّ فاسمعه، فقلت: قل، فقال:
صاحب الشهباء و النهر يقول: قد وفينا بما وعدنا، فذكرت الحديث و ارتعت من ذلك و قلت:
السمع و الطاعة، فقمت فأخذت بيده ففتحت الخزائن، فلم يزل يخمّسها إلى أن خمس شيئا كنت قد انسيته ممّا كنت قد جمعته، و انصرف و لم أشك بعد ذلك و تحققت الأمر.
فأنا منذ سمعت هذا من عمّي أبي عبد اللّه زال ما كان اعترضني من شك [١].
(٢) الثالثة: روى الشيخ الطوسي و غيره عن عليّ بن بابويه انّه كتب عريضة إلى الامام صاحب الأمر عليه السّلام و أعطاها للحسين بن روح رضي اللّه عنه و كان قد سأل الامام أن يدعو له ليرزقه اللّه ولدا، فأجابه الامام بانّ اللّه سيرزقه ولدين صالحين.
فرزقه اللّه بعد قليل ولدين من جارية عنده فسمّى احدهما محمد و الآخر الحسين، و لمحمد تصانيف كثيرة منها كتاب من لا يحضره الفقيه، و للحسين عقب كثير فيهم المحدّثون و العلماء، و كان محمد يفتخر بانّه ولد بدعاء الحجة عليه السّلام و كان اساتذته يمدحونه و يقولون: جدير بالّذي ولد بدعاء الحجة عليه السّلام أن يكون هكذا [٢].
(٣) الرابعة: روى الشيخ الطوسي عن رشيق انّه قال: بعث إلينا المعتضد و نحن ثلاثة نفر فأمرنا أن يركب كلّ واحد منّا فرسا و نجنّب آخر و نخرج مخفّين لا يكون معنا قليل و لا كثير الّا على السرج مصلّى [٣]، و قال لنا: الحقوا بسامرة و وصف لنا محلة و دارا، و قال: إذا أتيتموها تجدون
[١] الخرائج، ج ١، ص ٤٧٢، ح ١٧- عنه البحار، ج ٥٢، ص ٥٦، ح ٤٠.
[٢] راجع البحار، ج ٥١، ص ٣٠٦، ح ٢٢، باب ١٥، تجده بتغيير- و رواه المجلسي عن الفهرست للنجاشي.
[٣] مصلّى: فرش خفيف يصلى عليه و يكون حمله على السرج.