تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٢٣ - الفصل الثالث في اثبات وجود الامام الثاني عشر عليه السّلام و غيبته
زيد الشاك، قال: قلنا: و ما ذاك؟ قال: سنين، قال: فيجيء إليه رجل فيقول: يا مهدي اعطني اعطني، قال: فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله [١].
(١) و روي في سنن الترمذي عن أبي اسحاق انّه قال: قال عليّ عليه السّلام- و نظر إلى ابنه الحسن- فقال: انّ ابني هذا سيد كما سمّاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سيخرج من صلبه رجل يسمّى باسم نبيّكم، يشبهه في الخلق و يشبه في الخلق [٢] ... يملأ الأرض عدلا [٣].
(٢) و جمع الحافظ أبو نعيم من المحدّثين المشهورين عند العامة أربعين حديثا من صحاحهم تشتمل على ذكر صفات و أحوال و اسم الامام المهدي عليه السّلام و من هذه الاحاديث ما رواه عن عليّ بن هلال عن أبيه أنّه قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في الحالة التي قبض فيها فاذا فاطمة عند رأسه، فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إليها رأسه و قال: حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ فقالت: أخشى الضيعة من بعدك.
فقال: يا حبيبتي أ ما علمت انّ اللّه عز و جل اطلع على أهل الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته، ثم اطلع اطلاعة فاختار منها بعلك و أوحى إليّ أن انكحك ايّاه، يا فاطمة و نحن أهل بيت قد أعطانا اللّه عز و جل سبع خصال لم يعط احدا قبلنا و لا يعطي أحدا بعدنا.
(٣) أنا خاتم النبيين و اكرم النبيين على اللّه عز و جل و أحبّ المخلوقين إلى اللّه عز و جل و أنا أبوك و وصيي خير الأوصياء و أحبّهم إلى اللّه عز و جل هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و أحبّهم إلى اللّه عز و جل و هو حمزة بن عبد المطلب عمّ ابيك و عمّ بعلك، و منّا من له جناحان يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء و هو ابن عمّ ابيك و أخو بعلك و منّا سبطا هذه الامة و هما ابناك الحسن و الحسين و هما سيدا شباب اهل الجنة و أبوهما- و الذي بعثني بالحق- خير منهما.
[١] سنن الترمذي، ج ٤، ص ٤٣٩، باب ٥٣، ح ٢٢٣٢، كتاب الفتن.
[٢] في جامع الاصول: (لا يشبهه في الخلق) و كذلك في سنن أبي داود.
[٣] راجع جامع الاصول، ج ١١، ص ٤٩، ح ٧٨١٤، الكتاب التاسع، الباب الأول.