تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧١٤ - الفصل الثاني في ذكر بعض خصائص صاحب الأمر و الزمان عليه السّلام
و قلّة الحركة فتطول الايّام لذلك و السنون، قال: قلت له: انّهم يقولون انّ الفلك إن تغيّر فسد، قال: ذلك قول الزنادقة فأما المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك، و قد شقّ اللّه تعالى القمر لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ردّ الشمس قبله ليوشع بن نون عليه السّلام و اخبر بطول يوم القيامة و انّه: ... كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [١].
(١) ١٦- ظهور مصحف أمير المؤمنين عليه السّلام الذي دوّنه بعد وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من دون تغيير و تبديل، و فيه كلّ ما نزل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على سبيل الاعجاز، إذ بعد ما اكمله الامام عليه السّلام عرضه على الصحابة فأبوا أن يقبلوه فأخفاه، فالمصحف باق على حاله حتى يظهره القائم عليه السّلام، و يأمر الناس بقراءته و حفظه و هذا الأمر من التكاليف الشاقة عليهم لاختلاف ترتيبه مع المصحف الموجود الذي أنسوا به.
(٢) ١٧- تظليل غمامة على رأسه الشريف دائما و صوت مناد من تلك الغمامة بحيث يسمعه الثقلان بأنّ هذا مهدي آل محمد عليهم السّلام يملأ الأرض عدلا كما ملأت ظلما و جورا، و هذا النداء غير الذي مرّ في الرقم الرابع عشر [٢].
(٣) ١٨- حضور الملائكة و الجنّ في عسكره عليه السّلام لنصرته.
(٤) ١٩- عدم تغير هيئته و هندامه بمرور الأيام و السنين و بقائه على قوّته و مزاجه و هيئته الاولى، فانّه عليه السّلام حينما يظهر (مع ما مضى من عمره الشريف إلى حدّ الآن و هو (١٠٩٥) سنة و اللّه العالم إلى اين يصل هذا الرقم إلى أن يظهر عليه السّلام) يكون على هيئة الرجل الذي مضى من عمره ثلاثون أو أربعون سنة، و كلّ طويل عمر من الأنبياء و غيرهم يشكو الشيب، فتارة يكون معنيا- كما في القرآن- بالقول: ... وَ هذا بَعْلِي شَيْخاً ... [٣] و أخرى يشكو ضعفه:
... إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً ... [٤].
[١] الارشاد، ص ٣٦٥، و الآية في سورة الحج رقم ٤٧.
[٢] راجع البحار، ج ٥١، ص ٨١.
[٣] هود، الآية ٧٢.
[٤] مريم، الآية ٤.