تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧١٣ - الفصل الثاني في ذكر بعض خصائص صاحب الأمر و الزمان عليه السّلام
قال: يريهم في أنفسهم المسخ و يريهم في الآفاق انتقاض الآفاق عليهم فيرون قدرة اللّه عز و جل في أنفسهم و في الآفاق، قلت له: (حتى يتبيّن لهم انّه الحق) قال: خروج القائم هو الحق من عند اللّه عز و جل، يراه الخلق لا بدّ منه [١].
و هذه الآيات و العلامات كثيرة حتى أن البعض عدّها أربعمائة آية.
(١) ١٤- سماع نداء من السماء حين ظهوره كما ورد ذلك في روايات كثيرة، و روى عليّ بن ابراهيم في تفسير قوله تعالى:
وَ اسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ [٢].
قال: ينادي المنادي باسم القائم عليه السّلام و اسم ابيه [٣].
و روي في غيبة النعماني عن الامام الباقر عليه السّلام انّه قال: ... ينادي مناد من السماء باسم القائم عليه السّلام فيسمع من بالمشرق و من بالمغرب، لا يبقى راقد الّا استيقظ، و لا قائم الّا قعد، و لا قاعد الّا قام على رجليه فزعا من ذلك الصوت، فرحم اللّه من اعتبر بذلك الصوت فأجاب، فانّ الصوت الأوّل هو صوت جبرئيل الروح الأمين [و هو في شهر رمضان شهر اللّه ليلة الجمعة في الثالث و العشرين منه] [٤].
و الأخبار بهذا المضمون كثيرة، بل تجاوزت حدّ التواتر.
(٢) ١٥- بطء حركة الأفلاك و تقليل سرعتها حين ظهوره عليه السّلام، كما روى الشيخ المفيد عن أبي بصير عن الامام محمد الباقر عليه السّلام انّه قال في خبر طويل يذكر فيه سيرة القائم عليه السّلام، إلى أن قال: ... فيمكث على ذلك سبع سنين كلّ سنة عشر سنين من سنينكم هذه، ثم يفعل اللّه ما يشاء.
قال: قلت له: جعلت فداك فكيف يطول السنين؟ قال: يأمر اللّه تعالى الفلك باللبوث
[١] الكافي، ج ٨، ص ٣٨١، ح ٥٧٥- عنه البحار، ج ٥١، ص ٦٢، ح ٦٣.
[٢] ق، الآية ٤١.
[٣] تفسير القمي: ج ٢، ص ٣٢٧.
[٤] الغيبة للنعماني، ص ٢٥٤- عنه البحار، ج ٥٢، ص ٢٣٠، ح ٩٦.