تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٠٧ - الفصل الأول في بيان ولادة الامام الحجة عليه السّلام و أحوال والدته الماجدة و ذكر بعض ألقابه و شمائله المباركة
ذلك الّا من صاحب كشف الغمّة.
و صارت هذه المسألة في زمن الشيخ البهائي مطرحا للبحث و النقاش بين الفضلاء و العلماء، فكتبوا كتبا و رسائل حولها منها (شرعة التسمية) للمحقق الداماد و رسالة (تحريم التسمية) للشيخ سليمان الماخوزي و (كشف التعمية) لشيخنا الحر العاملي رضوان اللّه عليهم و غير ذلك، و تفصيل الكلام المذكور في كتاب (النجم الثاقب).
(١) الثامن: المهدي صلوات اللّه عليه؛ من أشهر أسمائه و ألقابه عند جميع الفرق الاسلامية.
(٢) التاسع: المنتظر؛ أي الذي ينتظر، حيث انّ جميع الخلائق تنتظر قدوم طلعته البهيّة.
(٣) العاشر: الماء المعين؛ روي في كمال الدين و غيبة الشيخ عن الامام الباقر عليه السّلام انّه قال في قول اللّه عز و جل:
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ [١].
فقال: هذه نزلت في القائم، يقول: إن أصبح امامكم غائبا عنكم لا تدرون أين هو فمن يأتيكم بامام ظاهر يأتيكم بأخبار السماء و الأرض و حلال اللّه جلّ و عزّ و حرامه، ثم قال:
و اللّه ما جاء تأويل الآية و لا بد أن يجيء تأويلها [٢].
(٤) و هناك عدة أخبار بهذا المضمون فيها، و كذا في الغيبة للنعماني و تأويل الآيات، و وجه تشبيهه عليه السّلام بالماء باعتباره سببا لحياة كل ظاهر، بل ان تلك الحياة قد وجدت و توجد بسبب وجوده المعظم بمراتب اعلى و أتم و أدوم من الحياة التي يوجدها الماء، بل ان حياة نفس الماء من وجوده عليه السّلام.
(٥) و قد روي في كمال الدين عن الامام الباقر عليه السّلام انّه قال في قول اللّه عز و جل: اعْلَمُوا أَنَ
[١] الملك، الآية ٣٠.
[٢] كمال الدين، ج ١، ص ٣٢٥، ح ٣- و الغيبة للطوسي، ص ١٠١- عنهما البحار، ج ٥١، ص ٥٢، ح ٢٧.