تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٠٦ - الفصل الأول في بيان ولادة الامام الحجة عليه السّلام و أحوال والدته الماجدة و ذكر بعض ألقابه و شمائله المباركة
ذكره و ارتداد اكثر القائلين بامامته [١].
(١) و روي عن أبي حمزة الثمالي انّه قال: سألت الباقر صلوات اللّه عليه يا ابن رسول اللّه أ لستم كلّكم قائمين بالحق؟ قال: بلى، قلت: فلم سمّي القائم قائما؟
قال: لما قتل جدي الحسين صلوات اللّه عليه ضجّت الملائكة إلى اللّه عز و جل بالبكاء و النحيب، و قالوا: إلهنا و سيدنا أ تغفل عمّن قتل صفوتك و ابن صفوتك و خيرتك و ابن خيرتك من خلقك، فأوحى اللّه عز و جل إليهم، قرّوا ملائكتي فو عزّتي و جلالي لأنتقمنّ منهم و لو بعد حين، ثم كشف اللّه عز و جل عن الائمة من ولد الحسين عليهم السّلام للملائكة فسرّت الملائكة بذلك فاذا أحدهم قائم يصلّي، فقال اللّه عز و جل: بذلك القائم أنتقم منهم [٢].
(٢) يقول المؤلف: سيأتي في الفصل السادس كلام حول استحباب القيام عند ذكر هذا الاسم المبارك تعظيما له.
(٣) السابع: محمّد؛ صلى اللّه عليه و على آبائه و أهل بيته، و هو اسمه الذي سمّي به، كما ورد في الأخبار الكثيرة المتواترة من طرق الخاصة و العامة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انّه قال: المهدي من ولدي اسمه اسمي [٣].
و جاء اسمه عليه السّلام في حديث اللوح المستفيض بهذا الشكل: أبو القاسم محمد بن الحسن هو حجة اللّه القائم؛ و لكن لا يخفى ان مقتضى الاخبار الكثيرة المعتبرة حرمة ذكر هذا الاسم الشريف في المحافل و المجالس إلى أن يظهر عليه السّلام و هذا الحكم من خصائصه عليه السّلام و من المسلّمات عند الامامية و الفقهاء و المتكلّمين و المحدّثين، بل يظهر من كلام الشيخ الأقدم الحسن بن موسى النوبختي انّ هذا الحكم من خصائص مذهب الاماميّة، و لم ينقل عنهم خلاف ذلك إلى زمن الخواجه نصير الدين الطوسي الذي قال بالجواز، ثم لم ينقل خلافه بعد
[١] البحار، ج ٥١، ص ٣٠، ح ٤.
[٢] البحار، ج ٥١، ص ٢٨، ح ١.
[٣] البحار، ج ٥١، ص ٧٢، ضمن حديث ١٣.