تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٨٢ - الفصل الخامس في استشهاد الامام العسكري عليه السّلام
القدح المغلي بالمصطكي بيده ثم حرّك شفتيه ثم سقاه فلمّا شربه قال: هيّئوني للصلاة.
(١) فطرح في حجره منديل فوضّأه الصبي واحدة واحدة و مسح على رأسه و قدميه، فقال له أبو محمد عليه السّلام: أبشر يا بني فأنت صاحب الزمان، و أنت المهدي، و أنت حجة اللّه على أرضه، و أنت ولدي و وصيي و أنا ولدتك و أنت محمد بن الحسن بن عليّ بن محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، ولّدك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنت خاتم الائمة الطاهرين و بشر بك رسول اللّه عليه السّلام و سمّاك و كنّاك بذلك عهد إليّ أبي عن آبائك الطاهرين صلى اللّه على أهل البيت، ربنا انّه حميد مجيد.
و مات الحسن بن عليّ من وقته صلوات اللّه عليهم أجمعين [١].
(٢) روى الشيخ الطوسي عن الامام الحسن العسكري عليه السّلام انّه قال ما مضمونه: انّ قبري بسامراء أمان من البلاء و المصائب لأهل الجانبين.
(٣) قال المجلسي الاول رحمه اللّه انّ أهل الجانبين هم الشيعة و السنة، و قد أحاطت بركته عليه السّلام الصديق و العدو كما كان قبر الكاظم عليه السّلام امانا لأهل بغداد.
(٤) قال الشيخ الأجلّ عليّ بن عيسى الأربلي في كتاب كشف الغمة الذي ألّف سنة (٦٧٧ ه) إنّه: حكى لي بعض الأصحاب انّ الخليفة المستنصر مشى مرّة إلى سرّ من رأى و زار العسكريين عليهما السّلام و خرج فزار التربة التي دفن فيها الخلفاء من آبائه و أهل بيته و هم في قبة خربة يصيبها المطر و عليها زرق الطيور- و أنا رأيتها على هذه الحال-.
فقيل له: أنتم خلفاء الأرض و ملوك الدنيا و لكم الأمر في العالم و هذه قبور آبائكم بهذه الحال لا يزورها زائر و لا يخطر بها خاطر و ليس فيها أحد يميط عنها الأذى، و قبور هؤلاء العلويين كما ترونها بالستور و القناديل و الفرش و الزلالي [٢] و الرّاشين [٣] و الشمع و البخور و غير ذلك.
[١] الغيبة، ص ١٦٥- عنه البحار، ج ٥٢، ص ١٦، ح ١٤.
[٢] الزلالي: الحجارة الملساء.
[٣] الراشين: الثياب.