تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٦٥ - الخامسة
(١)
الرابعة:
و روى أبو هاشم أيضا، قال:
دخلت على أبي محمد العسكري عليه السّلام و كان يكتب كتابا فحان وقت الصلاة الأولى، فوضع الكتاب من يده و قام عليه السّلام إلى الصلاة فرأيت القلم يمرّ على باقي القرطاس من الكتاب و يكتب حتى انتهى إلى آخره، فخررت ساجدا، فلمّا انصرف من الصلاة اخذ القلم بيده و أذن للناس [بالدخول] [١].
يقول المؤلف:
إنّ ما رواه أبو هاشم و ما شاهده من الدلائل و المشاهد من الامام العسكري عليه السّلام اكثر من أن تذكر هنا، و قال هو: ما دخلت قط على أبي الحسن و أبي محمد عليهما السّلام الّا و رأيت منهما دلالة و برهانا ... [٢] و روينا عنه في معاجز الامام الهادي عليه السّلام أيضا.
(٢)
الخامسة:
روى القطب الراوندي عن فطرس البطريق و كان عالما بالطب و قد أتى عليه مائة سنة و نيّف، انّه قال:
كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكّل، و كان يصطفيني، فبعث إليه الحسن بن عليّ بن محمد ابن الرضا عليهم السّلام أن يبعث إليه بأخصّ أصحابه عنده ليفصده، فاختارني و قال:
قد طلب منّي ابن الرضا من يفصده فصر إليه، و هو أعلم في يومنا هذا بمن تحت السماء، فاحذر أن تعترض عليه فيما يأمرك به.
فمضيت إليه فأمر بي إلى حجرة، و قال: كن [هاهنا] إلى أن أطلبك.
(٣) قال: و كان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيدا محمودا للفصد، فدعاني في وقت غير محمود له، و أحضر طشتا عظيما، ففصدت الأكحل، فلم يزل الدم يخرج حتى امتلأ الطشت.
ثم قال لي: اقطع. فقطعت، و غسل يده و شدّها، و ردّني إلى الحجرة و قدّم من الطعام الحارّ
[١] بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ٣٠٤، ح ٨٠.
[٢] الخرائج، ج ٢، ص ٦٨٤، ح ٤.