تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٦٣ - الثانية
المحقرات من الذنوب فانها لا تغفر [١]، و عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: انّ ابليس رضى منكم بالمحقرات [٢]، و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لابن مسعود في وصيته له: ... يا ابن مسعود لا تحقرنّ ذنبا و لا تصغرنّه، و اجتنب الكبائر فانّ العبد إذا نظر يوم القيامة إلى ذنوبه دمعت عيناه قيحا و دما، يقول اللّه تعالى:
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً [٣] [٤].
(١) و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لأبي ذر: «... انّ المؤمن ليرى ذنبه كأنّه تحت صخرة يخاف أن تقع عليه، و انّ الكافر ليرى ذنبه كأنّه ذباب مرّ على أنفه ...» [٥].
و من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام: «أشد الذنوب ما استخفّ به صاحبه» [٦].
(٢) و روى عليّ بن ابراهيم القمي عن الامام الصادق عليه السّلام انّه قال: انّ اللّه تعالى خلق حية قد احدقت بالسماوات و الأرض، قد جمعت رأسها و ذنبها تحت العرش فاذا رأت معاصي العباد اسفت و استأذنت أن تبلع السموات و الأرض [٧].
(٣) و روي عن الصادق عليه السّلام انّه قال: انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نزل بأرض قرعاء، فقال لأصحابه:
ائتونا بحطب، فقالوا: يا رسول اللّه نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب، قال: فليأت كلّ انسان بما قدر عليه.
فجاؤوا به حتى رموا بين يديه بعضه على بعض، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هكذا تجتمع
[١] البحار، ج ٧٣، ص ٣٤٥، ح ٢٩.
[٢] البحار، ج ٧٣، ص ٣٦٣، ضمن حديث ٩٣.
[٣] آل عمران، الآية ٣٠.
[٤] البحار، ج ٧٧، ص ١٠٣.
[٥] البحار، ج ٧٧، ص ٧٩.
[٦] نهج البلاغة، قصار الحكم رقم ٤٧٧- عنه البحار، ج ٧٣، ص ٣٦٤.
[٧] سفينة البحار، ج ١، ص ٣٦٤، عن تفسير القمي.