تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٥٣ - الخامس
قلت: أ لك ولد؟ قال: إي و اللّه سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطا و عدلا، فأمّا الآن فلا، ثم تمثل:
لعلّك يوما ان تراني كأنما * * * بنيّ حوالي الأسود اللّوابد
فانّ تميما قبل أن يلد الحصى * * * أقام زمانا و هو في الناس واحد [١]
(١)
الرابع:
روي انّ أبا محمد عليه السّلام سلّم إلى نحرير [٢]، فقالت له امرأته: اتق اللّه فانّك لا تدري من في منزلك؟ و ذكرت عبادته و صلاحه، و أنا أخاف عليك منه، فقال: لأرمينّه بين السباع، ثم استأذن في ذلك، فأذن له، فرمى به إليها، و لم تشكّ (امرأة النحرير) في أكلها له، فنظروا من الغد إلى الموضع ليعرفوا الحال، فوجدوه قائما يصلّي و هي حوله، فأمر باخراجه [٣].
(٢) يقول المؤلف:
و إلى هذه المعجزة يشير الدعاء الذي يقرأ في اليوم الحادي عشر: «و بالامام الحسن بن عليّ الذي طرح للسباع فخلّصته من مرابضها، و امتحن بالدواب الصعاب فذللت له مراكبها».
و هذه الفقرة الأخيرة تشير إلى انّ المستعين باللّه كان له بغل يمنع ظهره و اللجام، و قد جمع الرّواض فلم يكن له حيلة في ركوبه، فدعا الامام عليه السّلام كي يركبه- لعلّه يقتل الامام-.
فجاء الامام و وضع يده على كتف البغل، فعرق، فقال المستعين: أرجوك أن تلجمه فألجمه و أسرجه و ركبه من غير ان يمتنع عليه، فمشى له أحسن المشي، فتعجّب المستعين من ذلك و وهبه إلى الامام عليه السّلام [٤].
(٣)
الخامس:
روى ابن شهرآشوب عن كتاب التبديل لأبي القاسم الكوفي انّ اسحاق الكندي كان فيلسوف العراق في زمانه أخذ في تأليف تناقض القرآن و شغل نفسه بذلك و تفرد به في
[١] الخرائج، ج ١، ص ٤٧٨، ح ١٩- عنه البحار، ج ٥٠، ص ٢٧٥، ح ٤٨.
[٢] هو الخادم و كان راع لسباع الخليفة و كلابه لعنه اللّه.
[٣] الخرائج، ج ١، ص ٤٣٧، ح ١٥- عنه البحار، ج ٥٠، ص ٢٦٨، ح ٢٩.
[٤] الخرائج، ج ١، ص ٤٣٢، ح ١١، ملخصا- عنه البحار، ج ٥٠، ص ٢٦٥، ح ٢٥.