تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٣٩ - الفصل السادس في ذكر أولاد الامام عليّ الهادي عليه السّلام
قد كتبت بما فيه بيان و قناع لذي عقل يقظان» [١].
(١) قال شيخنا في كتاب النجم الثاقب:
و مزار السيد محمد في ثمان فراسخ عن سر من رأى قرب قرية بلد، و هو من أجلاء السادة و صاحب كرامات متواترة حتى عند أهل السنة و الأعراب، فهم يخشونه كثيرا و لا يحلفون به يمينا كاذبة، و يجلبون النذور إلى قبره بل يقسم الناس بحقّه في سامراء لفصل الدعاوي و الشكايات، و لقد رأينا مرارا انّ المنكر لأموال شخص مثلا إذا طلبوا منه القسم بأبي جعفر كان يردّ المال و لا يقسم، و ذلك لتجربتهم انّ الكاذب لو حلف به يصيبه الضرّ، و رأينا منه في أيامنا هذه كرامات باهرة، و لقد عزم بعض العلماء أن يجمع تلك الكرامات و يدوّنها حتى تصير كتابا يحتوي على فضائله و فقه اللّه تعالى. (انتهى) (٢) قال السيد ضامن بن شدقم في التحفة ما معناه: انّ من أولاد السيد محمد، شمس الدين محمد بن عليّ بن محمد بن الحسين بن محمد بن عليّ بن محمد بن الامام الهادي عليه السّلام المشهور بالأمير سلطان البخاري، و ذلك لكونه ولد و نشأ في بخارى و يقال لأولاده البخاريون، و كان شمس الدين سيدا، ورعا، عابدا، صالحا، زاهدا، صاحب العلماء الكبار و اقتبس من فضائلهم، و ذهب من بخارى إلى الروم و سكن في مدينة (بروسا).
(٣) و حكيت عنه كرامات كثيرة و توفي في تلك المدينة سنة (٨٣٢ ه) أو (٨٣٣ ه) و قبره معروف هناك و مزار للناس و محل نذورهم، و قال السيد حسن البرقي: انّ عقب السيد محمد، من شمس الدين و له سلالة و ذريّة منتشرة في الأطراف و الأكناف و من أولاده علاء الدين ابراهيم و ابنه عليّ و ابنه يوسف و ابنه حمزة و ابنه السيد محمد البعّاج. (انتهى) (٤) و أما جعفر فمثله مثل ابن نوح عليه السّلام و لقب بالكذاب و ادعى الامامة بغير حق فأغوى الناس، و باع امرأة حرّة من آل جعفر، و الأخبار في ذمّه كثيرة لا أعطي لذكرها أهميّة، و قيل له أبو الكرّين و ذلك لما حكي انّ له مائة و عشرين ولدا.
[١] الغيبة للطوسي، ص ١٢١- عنه البحار، ج ٥٠، ص ٢٤٢، ح ١١.