تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦١٤ - الرابعة
يليان مساءلته، قال الصبر للصلاة و الزكاة و البر: دونكم صاحبكم فإن عجزتم عنه فانا دونه [١].
(١) و أمّا الحكاية فقد حكي عن بعض التواريخ انّه سخط كسرى على بزرجمهر فحبسه في بيت مظلم و أمر أن يصفّد بالحديد، فبقى أياما على تلك الحال، فأرسل إليه من يسأله عن حاله فاذا هو منشرح الصدر مطمئن النفس.
فقالوا له: أنت في هذه الحال من الضيق و نراك ناعم البال، فقال: اصطنعت ستة أخلاط و عجنتها و استعملتها فهي التي أبقتني على ما ترون، قالوا: صف لنا هذه الاخلاط لعلّنا ننتفع بها عند البلوى.
فقال: نعم، امّا الخلط الأوّل فالثقة باللّه عز و جل، و اما الثاني فكلّ مقدّر كائن، و اما الثالث فالصبر خير ما استعمله الممتحن، و اما الرابع فاذا لم أصبر فما ذا اصنع و لا أعين على نفسي بالجزع، و امّا الخامس فقد يكون أشدّ ممّا أنا فيه، و اما السادس فمن ساعة إلى ساعة فرج، فبلغ ما قاله فاطلقه و أعزّه [٢].
(٢)
الثالثة:
قال عليه السّلام: الهزل فكاهة السفهاء و صناعة الجهال [٣].
يقول المؤلف:
و قد ورد في بعض النسخ بدل الهزل الهزء بالهمزة، فهذه صناعة الأرذال و الساقطين من الناس و صاحبها ليس له دين و لا عقل و لا ايمان.
(٣)
الرابعة:
قال عليه السّلام: السهر ألذّ للمنام و الجوع يزيد في طيب الطعام [٤].
[١] الكافي، ج ٢، ص ٧٣، ح ٨، باب الصبر- و عنه في سفينة البحار، ج ٢، ص ٥.
[٢] سفينة البحار، ج ٢، ص ٧، باب الصبر.
[٣] البحار، ج ٧٨، ص ٣٦٩، ح ٤.
[٤] البحار، ج ٧٨، ص ٣٦٩، ح ٤.