تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٠١ - الاولى
(١)
الفصل الثالث في دلائله و معاجزه عليه السّلام
الاولى:
روي في أمالي ابن الشيخ عن المنصوري و كافور الخادم، قال: كان في الموضع مجاور الامام من أهل الصنائع صنوف من الناس، و كان الموضع كالقرية و كان يونس النقاش يغشى سيدنا الامام عليه السّلام و يخدمه.
فجاء يوما يرعد، فقال: يا سيدي أوصيك بأهلي خيرا، قال: و ما الخبر؟ قال: عزمت على الرحيل، قال: و لم يا يونس؟ و هو عليه السّلام متبسم، قال: موسى بن بغا وجّه إليّ بفصّ ليس له قيمة أقبلت أن انقشه فكسرته باثنين و موعده غدا، و هو موسى بن بغا امّا الف سوط أو القتل.
(٢) قال: امض إلى منزلك إلى غد فما يكون الّا خيرا، فلمّا كان من الغد وافى بكرة يرعد، فقال:
قد جاء الرسول يلتمس الفصّ، قال: امض إليه فما ترى الّا خيرا، قال: و ما أقول له يا سيدي؟
قال: فتبسّم و قال: امض إليه و اسمع ما يخبرك به فلن يكون الّا خيرا.
قال: فمضى و عاد يضحك، قال: قال لي سيدي: الجواري اختصمن فيمكنك ان تجعله فصّين حتى نغنيك؟ فقال سيدنا الامام عليه السّلام: اللهم لك الحمد إذ جعلتنا ممّن يحمدك حقا، فأيش قلت له؟ قال: قلت له: أمهلني حتى أتأمّل أمره كيف أعمله، فقال: أصبت [١].
[١] البحار، ج ٥٠، ص ١٢٥، ح ٢، عن الامالي.