تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٨٦ - السادس
ثم قال: امام محمد بن سنان فانّه روي عن عليّ بن الحسين بن داود، قال: سمعت أبا جعفر الثاني عليه السّلام يذكر محمد بن سنان بخير و يقول: رضي اللّه عنه برضائي عنه فما خالفني و ما خالف أبي قط [١].
و توقف العلّامة رفع اللّه مقامه في الخلاصة، و قال في المختلف: قد بيّنا رجحان العمل برواية محمد بن سنان.
(١) و قال السيد ابن طاوس رحمه اللّه في فلاح السائل: ... و سمعت من يذكر طعنا على محمّد بن سنان لعلّه لم يقف على تزكيته و الثناء عليه و كذلك يحتمل أكثر الطعون، (ثم ذكر مدائحه و معجزة الامام الجواد عليه السّلام فيه حيث قال:) انّ محمد بن سنان كان ضرير البصر فتمسح بأبي جعفر الثاني عليه السّلام فعاد إليه بصره بعد ما كان افتقد.
و روى أيضا انّ محمد بن سنان كان متقشّفا متعبّدا [٢].
(٢) و على كل حال لقد بسط العلماء الكلام حول محمد بن سنان فليرجع الطالب إلى الرجال الكبير و التعليقة و رجال السيد الأجل العلّامة بحر العلوم و خاتمة المستدرك لشيخنا المرحوم، و هذا المختصر لا يتسع لأكثر من هذا.
قيل انّ بعض العارفين تفأل بالقرآن الكريم ليرى حال محمد بن سنان فخرجت هذه الآية: ... إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ... [٣].
(٣) و ينتهي نسب محمد بن سنان رضى اللّه عنه إلى زاهر مولى عمرو بن الحمق الذي استشهد بكربلاء فهو محمد بن الحسن [٤] بن سنان بن عبد اللّه بن زاهر، و لقد أشرنا إليه عند ترجمة زاهر في المجلد الأوّل.
[١] الغيبة، ص ٢٠٩ إلى ٢١١.
[٢] فلاح السائل، ص ١٢.
[٣] فاطر، الآية ٢٨.
[٤] نسب محمد إلى جدّه سنان لأنّ أباه الحسن توفي و محمد صغير فتولّى أمره سنان جدّه فقيل له محمد بن سنان (منه رحمه اللّه).