تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٧ - الاولى
(١)
الفصل الثالث في دلائله و معجزاته عليه السّلام
و نكتفي بذكر نبذة منها:
الاولى:
قال الشيخ المفيد و ابن شهرآشوب و غيرهما انّه:
لمّا توجّه أبو جعفر عليه السّلام من بغداد منصرفا من عند المأمون و معه أمّ الفضل قاصدا بها المدينة صار إلى شارع باب الكوفة و معه الناس يشيعونه، فانتهى إلى دار المسيب عند مغيب الشمس، [ف] نزل و دخل المسجد و كان في صحنه نبقة لم تحمل بعد، فدعا بكوز فيه ماء فتوضّأ في أصل النبقة.
(٢) و قام عليه السّلام و صلّى بالناس صلاة المغرب، فقرأ في الأولى منها الحمد و إذا جاء نصر اللّه، و قرأ في الثانية الحمد و قل هو اللّه احد، و قنت قبل ركوعه فيها، و صلّى الثالثة و تشهّد و سلّم ثم جلس هنيئة يذكر اللّه جلّ اسمه و قام من غير أن يعقّب، فصلّى النوافل اربع ركعات و عقّب تعقيبها و سجد سجدتي الشكر ثم خرج.
فلما انتهى إلى النبقة رآها الناس و قد حملت حملا حسنا فتعجبوا من ذلك و اكلوا منه فوجدوا نبقا حلوا لا عجم له، و ودعوه، و مضى من وقته إلى المدينة فلم يزل بها إلى أن أشخصه المعتصم في اوّل سنة خمس و عشرين و مائتين إلى بغداد، فأقام بها حتى توفي في آخر ذي القعدة من هذه السنة فدفن في ظهر جدّه أبي الحسن موسى عليه السّلام [١].
[١] الارشاد، ص ٣٢٣- عنه البحار، ج ٥٠، ص ٨٩، ح ٤.
- و مستدرك العوالم، ج ٢٣، ص ١٢٩، ح ١.