تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٢٥ - الفصل الاول في ولادته و اسمه و لقبه و كنيته و نسبه عليه السّلام
فجاء الرضا عليه السّلام ففتح الباب و قد فرغنا من أمره فأخذه فوضعه في المهد و قال لي:
يا حكيمة الزمي مهده، قالت: فلمّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثم نظر يمينه و يساره، ثم قال:
«أشهد أن لا إله الّا اللّه و أشهد انّ محمدا رسول اللّه».
فقمت ذعرة فزعة فأتيت أبا الحسن عليه السّلام فقلت له: لقد سمعت من هذا الصبي عجبا، فقال:
و ما ذاك؟ فأخبرته الخبر، فقال: يا حكيمة ما ترون من عجائبه اكثر [١].
(١) و روي في عيون المعجزات بسند معتبر عن كلثم بن عمران انّه قال: قلت للرضا عليه السّلام: أدع اللّه ان يرزقك ولدا، فقال: إنمّا أرزق ولدا واحدا و هو يرثني، فلمّا ولد أبو جعفر عليه السّلام قال الرضا عليه السّلام لأصحابه:
«قد ولد لي شبيه موسى بن عمران، فالق البحار، فيبكي له و عليه أهل السماء، و يغضب اللّه تعالى على عدوّه و ظالمه فلا يلبث الّا يسيرا حتى يعجّل اللّه به إلى عذابه الأليم و عقابه الشديد، و كان طول ليلته يناغيه في مهده [٢].
(٢) و المشهور انّه كان شديد الادمة و قيل أبيض معتدل، و كان نقش خاتمه «نعم القادر اللّه» [٣] و تسبيحه عليه السّلام في اليوم الثاني و الثالث عشر و هي:
«سبحان من لا يعتدي على اهل مملكته، سبحان من لا يؤاخذ أهل الأرض بألوان العذاب، سبحان اللّه و بحمده» [٤].
(٣) و روي في الدر النظيم انّ حكيمة قالت: ... لما كان اليوم الثالث عطس (الامام الجواد عليه السّلام) فقال: الحمد للّه و صلى اللّه على سيدنا محمد و على الائمة الراشدين [٥].
[١] المناقب، ج ٤، ص ٣٩٤- عنه البحار، ج ٥٠، ص ١٠، ح ١٠.
[٢] عيون المعجزات، ص ١٢١- عنه البحار، ج ٥٠، ص ١٥- و مستدرك العوالم، ج ٢٣، ص ١٥٣.
[٣] الفصول المهمة، ص ٢٦٢.
(٤) دعوات الراوندي، ص ٩٣.
[٥] الدر النظيم، ج ٢، ص ٢١١، الباب الحادي عشر، فصل في ذكر مولد الجواد عليه السّلام.