تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥١٥ - السادس
و قال النجاشي في الفهرست: انّه ثقة، ثقة عين.
(١) قال أبو عمرو الكشي: أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن صفوان بن يحيى بيّاع السابري و الاقرار له بالفقه [١]، و كان شريكا لعبد اللّه بن جندب و عليّ بن النعمان، و كان كلّ منهم يصلّي إحدى و خمسين ركعة و تعاهدوا على أن من بقي منهم يصلّي عن الماضي صلاته و يزكي زكاته و يصوم صومه، فتأخر صفوان عنهما فصار يصلّي كل يوم مائة و ثلاثة و خمسين ركعة، و يصوم في السنة ثلاثة اشهر، و يزكي زكاته ثلاث دفعات، و كلّ ما تبرع لنفسه يعمل لهما مثله، و استأذن جمّاله في استيداع دينارين لبعض أصحابه ورعا [٢].
(٢) يقول المؤلف:
لقد اقتدى بصفوان بن يحيى في هذا العمل الشيخ الاجل العالم الرباني و المحقق الصمداني المرحوم الآخوند ملا احمد الأردبيلي النجفي الذي بلغ في الورع و التقوى و الزهد و القدس و الفضل، الغاية القصوى حتى قال عنه العلامة المجلسي: انّي لم أر نظيرا له في المتقدمين و لا في المتأخرين جمع اللّه بيننا و بينه و بين الأئمة الطاهرين عليهم السّلام.
حكي انّه استأجر حمارا ليذهب من الكاظمين إلى النجف الاشرف، فأعطاه شخص من أهل بغداد رقعة يوصلها إلى النجف، فأخذ الرقعة و ذهب إلى النجف ماشيا من دون أن يركب الحمار و ذلك لعدم كون صاحب الحمار معه و لم يكن استأذنه في حمل هذه الرقعة.
(٣) يقول المؤلف:
انّ هذه الحكاية كما تدلّ على شدّة احتياط المحقق المذكور و شدّة ورعه، تدلّ أيضا على كثرة اهتمامه لقضاء حوائج المؤمنين و الاخوان في الدين، إذ كان يمكنه أن يعتذر من قبول الرقعة لكنّه أراد أن لا تفوت عنه هذه الفضيلة، و قد روي عن الامام الصادق عليه السّلام انّه قال: ...
[١] راجع رجال العلامة، ص ٨٩، عن الكشي ...
[٢] رجال ابن داود، ص ١١١- و خلاصة الأقوال، ص ٨٨- و مجالس المؤمنين، ج ١، ص ٤١١.