تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢ - الرابعة؛ في قضية حبابة الوالبيّة و رجوع شبابها إليها بمعجزة الامام
قبحه و شناعته بحيث أصبح معروفا لا ينهى عنه.
(١) قال الشهيد الأول في القواعد: و لا يجوز له (أي للخنثى) حلق لحيته لجواز رجوليته [١]، و ظاهر هذه العبارة هو الحرمة المسلّمة في حلق اللحية، و حكم المير داماد في (شارع النجاة) بحرمة الحلق و نسبه الى الاجماع، و نسبه العلامة المجلسي في حلية المتقين الى المشهور، و روي في كتاب الجعفريات بسند صحيح عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
«حلق اللحية من المثلة و من مثّل فعليه لعنة اللّه» [٢].
(٢) و روى في عوالي اللئالي عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: ليس منّا من سلق و لا خرق و لا حلق.
قال ابن أبي جمهور في الهامش: السلق مشتق من السليقة و هي كثرة الكلام مع الوقاحة و قلّة الحياء، و الحلق هي حلق اللحية، و الخرق هو سرعة انفاق المال و تبذيره في غير الأغراض الصحيحة يقال: رجل أخرق اليد إذا كان لا يبقى من ماله شيئا الّا و ينفذه [٣].
(٣) و روى في الفقيه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انّه قال: حفّوا الشوارب و اعفوا اللّحى و لا تتشبهوا باليهود [٤].
(٤) و قال أيضا: انّ المجوس جزّوا لحاهم و وفّروا شواربهم و انّا نحن نجزّ الشوارب و نعفي اللحى و هي الفطرة [٥].
(٥) و لمّا وصل كتاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الى كسرى، كتب كسرى الى عامل اليمن بازان ان يبعثه (صلّى اللّه عليه و آله) إليه، و انه بعث كاتبه بانويه و رجلا آخر يقال له خرخسك إليه (صلّى اللّه عليه و آله) و كانا قد دخلا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد حلقا لحاهما و اعفيا شواربهما فكره النظر إليهما، و قال: ويلكما من أمركما بهذا؟ قالا: أمرنا بهذا ربّنا يعنيان كسرى، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لكنّ ربّي أمرنى باعفاء
[١] القواعد، ص ٢٣٢، قاعدة ٧٠، فائدة ١.
[٢] راجع سفينة البحار، ج ٢، ص ٥٠٨.
[٣] عوالى اللئالي، ج ١، ص ١١١.
[٤] راجع البحار، ج ٧٦، ص ١١٢- عن مكارم الاخلاق، ص ٦٧، عن من لا يحضره الفقيه.
[٥] راجع البحار، ج ٧٦، ص ١١٢- عن مكارم الاخلاق، ص ٦٧، عن من لا يحضره الفقيه.