تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٢ - «ذكر سلاطين الصفويّة الموسوية»
المكان المخصص لدخول النساء من الصحن لزيارة السيدة المعصومة عليها السّلام و زيّنت بقعته بالكاشي المعرق الجيّد من بناء الشاه عباس الثاني (و كتبت على جدران الروضة سورة يسبّح للّه بخطّ الميرزا محمد رضا الامامي في غاية الحسن و الجودة).
(١) و جاء بعده ابنه الشاه عباس الثاني و هو في التاسعة من عمره فحكم (٢٦) سنة و توفي بدامغان عند رجوعه من مازندران إلى اصفهان في سنة (١٠٧٨ ه) و نقل جثمانه إلى قم، و دفن الى جوار الروضة المقدسة لفاطمة بنت الامام الكاظم عليه السّلام في مساحة واسعة قرب أبيه.
(٢) و جاء بعده الشاه صفي الثاني، في السادس من شهر شعبان سنة (١٠٧٨ ه) و القى المحقق الخونساري في مسجد (جامع شاهي) خطبة في تأييده، و لقّب ب (شاه سليمان)، و كان عادلا، و هو الذي عمّر قبّة الامام الرضا عليه السّلام في سنة (١٠٨٦ ه) و زاد في تذهيبها، و توفي سنة (١١٠٥ ه) و دفن بقم في مكان يقرب من قبر الشاه عباس، و انتقل الملك إلى ابنه الشاه سلطان حسين، و هو آخر سلاطين الصفويّة، و اتّصلت دولتهم بفتنة الأفاغنة فحاصروا مدينة أصفهان مدّة حتى تعب الناس و فتحوا الابواب، فدخل الافاغنة في المدينة و قتلوا جملة من أشراف و أعيان الصفوية و أخذوا الشاه سلطان حسين و إخوته و أبنائه فحبسوهم و كانت هذه الواقعة في سنة (١١٣٧ ه).
(٣) و بقي السلطان حسين في السجن حتى هلك محمود الأفغان الملعون، و جاء مكانه السلطان أشرف المنحوس، فأمر بتخريب خمسمائة حمام و مدرسة و مسجد، بعد أن رأى فتورا في ملكه و خرج من اصفهان و أمر بقتل السلطان حسين في السجن و تركه من دون غسل و كفن و أخذ أهله و عياله اسرى و نهب اموالهم، و كانت هذه الواقعة في الثاني و العشرين من شهر محرم سنة (١١٤٠ ه) و لكن الناس حملوا جثمان السلطان حسين بعد مدّة من الزمان و جاءوا به إلى قم، و دفن في جوار عمّته فاطمة المعصومة عليها السّلام جنب قبر أبيه. انتهى.
(٤) و اعلم انّ من أعقاب محمد بن القاسم بن حمزة بن الامام موسى الكاظم عليه السّلام، السيد الأجل خاتم الفقهاء و المجتهدين و وراث علوم أجداده الطاهرين، مقتدى الأنام و مرجع