تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٨ - الاولى
و أنا في بيت الّا ضاق عليّ يقول: إذا أتيت بالميّت إلى شفير القبر فامهله ساعة فانّه يأخذ أهبته للسؤال [١].
(١) و روي عن البراء بن عازب- أحد الصحابة المعروفين- انّه قال: بينما نحن مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذ أبصر جماعة، فقال: علام اجتمعوا هؤلاء؟ فقيل: على قبر يحفرونه.
قال: فبدر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بين يديه اصحابه مسرعا حتى أتى القبر فجثا عليه، قال:
فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع، فبكى حتى بلّ التراب من دموعه ثم أقبل علينا، فقال:
إخواني لمثل هذا فاعدوا [٢].
(٢) قال الشيخ البهائي: رئي حكيم يتحسّر وقت الاحتضار فقيل له: ما هذه الحالة التي نراها منك؟ قال: ما تظنّون بمن يذهب إلى سفر طويل بدون زاد، و يسكن في قبر مظلم بدون أنيس، و يرد على حاكم عادل بدون حجة؟
(٣) و روى القطب الراوندي ما معناه: انّ نبيّ اللّه عيسى عليه السّلام نادى امّه مريم بعد موتها و قال:
أي أم تكلّمي معي، أ تريدين أن ترجعي إلى الدنيا، فقالت: بلى، لأصلّي للّه في الليالي الباردة جدا و أصوم في الايام الحارة جدا، يا بني انّ هذا الطريق مخوف.
(٤) و روي ان فاطمة عليها السّلام قالت لأمير المؤمنين عليه السّلام في وصيتها: «إذا أنا متّ فتولّ أنت غسلي و جهّزني و صلّ عليّ و أنزلني في قبري و ألحدني و سوّ التراب عليّ و اجلس عند رأسي قبالة وجهي فاكثر من تلاوة القرآن و الدعاء فانّها ساعة يحتاج الميت إلى أنس الأحياء ...» [٣].
(٥) و روى السيد ابن طاوس عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) انّه قال: لا يأتي على الميّت ساعة أشدّ من أوّل ليلة فاحموا موتاكم بالصدقة فان لم تجدوا فليصلّ أحدكم ركعتين يقرأ فيها فاتحة الكتاب مرّة و آية الكرسي مرّة و قل هو اللّه أحد مرّتين، و في الثانية: فاتحة الكتاب مرّة و الهيكم التكاثر
[١] الوسائل، ج ٢، ص ٨٣٨، باب استحباب وضع الميت دون القبر.
[٢] مستدرك الوسائل، ج ٢، ص ٤٦٥، ح ٢٤٧٦، باب ٧٤.
[٣] بيت الأحزان، ص ١٤٩- و مثله البحار، ج ٨٢، ص ٢٧، ح ١٣.