تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٧ - الاولى
(١)
الفصل الرابع في ذكر جملة من مواعظ الامام موسى بن جعفر عليه السّلام و حكمه البليغة
الاولى:
قال عليه السّلام عند قبر حضره:
انّ شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد في اوّله و انّ شيئا هذا أوّله لحقيق أن يخاف آخره [١].
(٢) يقول المؤلف:
انّ للقبر هولا عظيما و وحشة كبيرة و ورد في من لا يحضره الفقيه انّه: «إذا حمل الميّت إلى قبره فلا يفاجأ به القبر لانّ للقبر أهوالا عظيمة و يتعوّذ حامله باللّه من هول المطّلع، و يضعه قرب شفير القبر و يصبر عليه هنيئة ثم يقدّمه قليلا و يصبر عليه هنيئة ليأخذ هبته ثم يقدّمه إلى شفير القبر ...» [٢].
(٣) قال المجلسيّ الأول في شرحه:
انّ الروح الحيوانية و إن فارقت الجسم، و ماتت بموته لكن النفس الناطقة تبقى حية و لا تنفصل عن الجسم حيث انّها تدرك و تخاف من ضغطة القبر و سؤال منكر و نكير، و رومان فتّان القبور و عذاب البرزخ، لذا فان هذا العمل يعتبر عبرة للآخرين كي يتفكّروا و يعتبروا و يعلموا انّ مصيرهم إليه [٣].
(٤) و روي عن الحسن بن يونس انّه قال: حديث سمعته عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ما ذكرته
[١] البحار، ج ٧٣، ص ١٠٣، ح ٩١- و تحف العقول، ص ٣٠٦.
[٢] من لا يحضره الفقيه، ج ١، ص ١٠٧.
[٣] مضمون النص.