تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٩ - الثامنة؛ في إخباره عليه السّلام بالغيب
يقطين من زعم إنّك من الرافضة، و صلحت حاله عنده، و ورد عليه كتاب أبي الحسن عليه السّلام ابتداء من الآن يا عليّ بن يقطين فتوضّ كما أمر اللّه و اغسل وجهك مرّة فريضة و أخرى اسباغا و اغسل يديك من المرفقين كذلك و امسح مقدّم رأسك و ظاهر قدميك بفضل نداوة وضوءك فقد زال ما كان يخاف عليك و السلام [١].
(١)
الثامنة؛ في إخباره عليه السّلام بالغيب:
و ورد في الحديقة أيضا عن الفصول المهمة و كشف الغمة [و اللفظ لكشف الغمة] قال: لما حبس هارون أبا الحسن عليه السّلام دخل عليه أبو يوسف و محمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة فقال أحدهما للآخر: نحن على أحد أمرين إما أن نساويه و إما أن نشككه فجلسا بين يديه فجاء رجل كان موكلا به من قبل السندي فقال: انّ نوبتي قد انقضت و أنا على الانصراف فان كانت لك حاجة فامرني حتى آتيك بها في الوقت التي تلحقني النوبة، فقال: ما لي حاجة.
(٢) فلمّا خرج قال لأبي يوسف و محمد بن الحسن: ما أعجب هذا يسألني أن اكلّفه حاجة ليرجع و هو ميت في هذه الليلة، قال: فغمز أبو يوسف محمد بن الحسن فقاما فقال أحدهما للآخر انّا جئنا لنسأله عن الفرض و السنة و هو الآن جاء بشيء آخر كأنّه من علم الغيب.
(٣) ثم بعثنا برجل مع الرجل فقالا: اذهب حتى تلازمه و تنظر ما يكون من أمره في هذه الليلة و تأتينا بخبره من الغد، فمضى الرجل فنام في مسجد عند باب داره فلمّا أصبح سمع الواعية و رأى الناس يدخلون داره، فقال: ما هذا؟ قالوا: مات فلان في هذه الليلة فجأة من غير علّة.
(٤) فانصرف إليهما فأخبرهما فأتيا أبا الحسن عليه السّلام فقالا: قد علمنا انّك أدركت العلم في الحلال و الحرام فمن أين أدركت أمر هذا الرجل الموكل انّه يموت في هذه الليلة؟ قال: من الباب الذي كان أخبر بعلمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّ بن أبي طالب، فلمّا ورد عليهما هذا بقيا
[١] البحار، ج ٤٨، ص ٣٨، ح ١٤، باب ٤.