تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٢ - الثانية؛ خبر شطيطة النيشابورية
الصادق عليه السّلام، ثم قال: و قل لها ستعيشين تسعة عشر يوما من وصول أبي جعفر و وصول الشقة و الدراهم، فانفقي على نفسك منها ستة عشر درهما و اجعلي أربعة و عشرين صدقة منك و ما يلزم عنك و أنا أتولى الصلاة عليك فاذا رأتني يا أبا جعفر فاكتم عليّ فانه أبقى لنفسك.
(١) ثم قال: و اردد الأموال إلى أصحابها و افكك هذه الخواتيم عن الجزء و انظر هل أجبناك عن المسائل أم لا من قبل أن تجيئنا بالجزء، فوجدت الخواتيم صحيحة، ففتحت منها واحدا من وسطها فوجدت فيه مكتوبا، ما يقول العالم عليه السّلام في رجل قال نذرت للّه لأعتقنّ كلّ مملوك كان في رقي قديما و كان له جماعة من العبيد؟
الجواب بخطّه:
ليعتقنّ من كان في ملكه من قبل ستة أشهر، و الدليل على صحة ذلك قوله تعالى:
وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ [١]، و الحديث [٢]: من ليس له من ستة أشهر.
(٢) و فككت الختم الثاني فوجدت ما تحته: ما يقول العالم في رجل قال: و اللّه لأتصدّقنّ بمال كثير فيما يتصدق؟ الجواب تحته بخطّه: إن كان الذي حلف من أرباب شياه فليتصدق باربع و ثمانين شاة، و إن كان من أصحاب النعم فليتصدّق بأربع و ثمانين بعيرا، و إن كان من أرباب الدراهم فليتصدّق بأربع و ثمانين درهما، و الدليل عليه قوله تعالى:
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ... [٣].
فعددت مواطن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل نزول تلك الآية فكانت أربعة و ثمانين موطنا.
[١] يس، الآية ٣٩.
[٢] و المراد أنّ اللّه تعالى شبّه القمر بعد سيره في منازله بعذق النخلة اليابسة الذي فيه الشماريخ، و عبّر عنه بالقدم، و لمّا كان عذق النخل ينحني كالهلال بعد ستة أشهر، فالقديم هو الذي مضى عليه ستة أشهر و غير القديم هو المملوك الذي لم تمض عليه ستة أشهر. (منه رحمه اللّه).
[٣] التوبة، الآية ٢٥.