تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٨ - الرابعة؛ في إنقاذه عليه السّلام لأخي داود الرقي من الموت عطشا
الى الكوفة و قد ولد لك عيسى و من بعد عيسى محمد و من بعدهما ابنتان و اعلم انّ ابنيك مكتوبان عندنا في الصحيفة الجامعة مع اسماء شيعتنا و اسماء آبائهم و امهاتهم و أجدادهم و أنسابهم، و ما يلدون إلى يوم القيامة و أخرجها فاذا هي صفراء مدرجة (ملفوفة) [١].
(١)
الثالثة؛ في إخباره عليه السّلام بموت المرأة بعد ثلاثة أيام:
روى ابن شهرآشوب و القطب الراوندي عن الحسين بن أبي العلاء انّه قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ جاءه رجل أو مولى له، يشكو زوجته و سوء خلقها، قال: فأتني بها، فأتاه بها، فقال لها: ما لزوجك يشكوك؟ قالت: فعل اللّه به و فعل، فقال لها: إن ثبتّ على هذا لم تعيشي الّا ثلاثة ايّام، قالت: لا أبالي أن لا أراه أبدا.
فقال له: خذ بيد زوجتك فليس بينك و بينها الّا ثلاثة ايام، فلمّا كان اليوم الثالث دخل عليه الرجل، فقال عليه السّلام: ما فعلت زوجتك؟ قال: قد و اللّه دفنتها الساعة، قلت: ما كان حالها؟ قال: كانت معتدية فبتر اللّه عمرها و أراحه منها [٢].
(٢)
الرابعة؛ في إنقاذه عليه السّلام لأخي داود الرقي من الموت عطشا:
روى ابن شهرآشوب عن داود الرقي انّه قال: خرج أخوان لي يريدان المزار فعطش أحدهما عطشا شديدا حتى سقط من الحمار و سقط الآخر في يده فقام فصلى و دعا اللّه و محمدا و أمير المؤمنين و الأئمة، كان يدعو واحدا بعد واحد حتى بلغ إلى آخرهم جعفر بن محمد، فلم يزل يدعوه و يلوذ به فاذا هو برجل قد قام عليه و هو يقول: يا هذا ما قصتك؟
فذكر له حاله فناوله قطعة عود، و قال: ضع هذا بين شفتيه، ففعل ذلك فاذا هو قد فتح عينيه و استوى جالسا و لا عطش به، فمضى حتى زار القبر، فلمّا انصرفا إلى الكوفة أتى صاحب الدعاء المدينة فدخل على الصادق عليه السّلام فقال له: اجلس ما حال أخيك؟ أين العود؟
[١] كشف الغمة، ج ٣، ص ٤٠٦- عنه البحار، ج ٤٧، ص ١٤٣، ح ١٩٥.
[٢] الخرائج، ج ٢، ص ٦١٠- و المناقب، ج ٤، ص ٢٢٤- عنهما البحار، ج ٤٧، ص ٩٧، ح ١١٢.