تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٤ - الفصل الثالث في ذكر نبذة من حكمه و مواعظه و نصائحه عليه السّلام
(١) و حكي من كثرة ورع صفوان بن يحيى- من أصحاب الامام موسى الكاظم و الامام الرضا عليهما السّلام- انّ أحد جيرانه في مكّة أعطاه دينارين كي يوصلها إلى الكوفة فقال له صفوان:
إنّي لمّا اكتريت الجمال لم يكن الديناران مع أثاثي و لوازمي فامهلني حتى أسأل فيها صاحب الجمال، فذهب إلى الجمّال و استأذنه لحملها.
و نقل ما يقرب عن هذه الحكاية عن المولى الأردبيلي، و سيأتي ذكره عند ترجمة صفوان بن يحيى في أحوال الامام الرضا عليه السّلام.
(٢) قال الدميري في حياة الحيوان ما معناه: انّ عبد اللّه بن المبارك أخذ قلما عارية و هو بالشام فلمّا سافر و وصل إلى أنطاكية ذكر انّ القلم بقي عنده و لم يردّه فرجع إلى الشام ماشيا فردّ القلم إلى صاحبه ثم عاد.
(٣) و ذكر الشيخ البهائي رحمه اللّه في الكشكول انّه اختلط غنم الغارة (الغنم التي أخذت بالغارة و النهب) بغنم أهل الكوفة، فتورع بعض عبّاد الكوفة عن أكل اللحم و سأل كم تعيش الشاة؟
قالوا سبع سنين، فترك أكل لحم الغنم سبع سنين [١].
(٤) و نقل شيخنا في الكلمة الطيبة عن السيد ابن طاوس انّه كان يحتاط عن كل طعام هيئ لغير وجه اللّه للآية الشريفة الناهية عن أكل ما لم يذكر اسم اللّه عليه.
(٥) و روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه انّه: سئل أمير المؤمنين عليه السّلام ما ثبات الايمان؟
فقال الورع، فقيل له: ما زواله؟ قال: الطمع [٢].
(٦) التاسعة: قال عليه السّلام: الرجل يجزع من الذلّ الصغير فيدخله ذلك في الذلّ الكبير [٣].
إنّ هذا الكلام قاله عليه السّلام لمرازم في الليلة التي أذن لهم المنصور بالخروج من الحيرة و الذهاب إلى المدينة و كان معه عليه السّلام غلامه مصادف و مرازم أحد أصحابه، فلمّا خرجوا انتهوا إلى
[١] الكشكول الكامل، ج ١، ص ١٦٨.
[٢] البحار، ج ٧٠، ص ٣٠٥- عن أمالي الصدوق.
[٣] تحف العقول، ص ٢٧٣- عنه البحار، ج ٧٨، ص ٢٤٩.