تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٤ - السابع؛ في عطائه عليه السّلام
(١)
الخامس:
روى الكليني (عن يونس بن يعقوب عن بعض اصحابنا) قال: كان قوم أتوا أبا جعفر عليه السّلام فوافقوا صبيّا له مريضا فرأوا منه اهتماما و غمّا و جعل لا يقرّ، قال: فقالوا: و اللّه لئن أصابه شيء انّا لنتخوّف أن نرى منه ما نكره، قال: فما لبثوا أن سمعوا الصياح عليه فاذا هو قد خرج عليهم منبسط الوجه في غير الحال التي كان عليها، فقالوا له: جعلنا اللّه فداك لقد كنّا نخاف مما نرى منك أن لو وقع (اي إذا مات الصبي) أن نرى منك ما يغمّنا، فقال لهم: انّا لنحبّ أن نعافي فيمن نحبّ فاذا جاء أمر اللّه سلّمنا فيما أحبّ [١].
(٢)
السادس:
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: في كتاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا استعملتم ما ملكت أيمانكم في شيء يشقّ عليهم فاعملوا معهم فيه، قال: و إن كان أبي ليأمرهم فيقول: كما أنتم، فيأتي فينظر فان كان ثقيلا قال: بسم اللّه، ثم عمل معهم و إن كان خفيفا تنحّى عنهم [٢].
(٣)
السابع؛ في عطائه عليه السّلام:
روى الشيخ المفيد رحمه اللّه عن الحسن بن كثير قال: شكوت الى أبي جعفر محمد بن عليّ عليهم السّلام الحاجة و جفاء الاخوان، فقال: بئس الأخ أخ يرعاك غنيّا و يقطعك فقيرا ثم أمر غلامه فاخرج كيسا فيه سبعمائة درهم و قال: استنفق هذه فاذا نفدت فأعلمني [٣]، و في رواية:
استعن بهذا القوت فاذا فرغت فأعلمني.
[١] الكافي، ج ٣، ص ٢٢٦، باب الصبر و الجزع و الاسترجاع، ح ١٤.
[٢] البحار، ج ٧٤، ص ١٤٢، ح ١٣.
[٣] الارشاد، ص ٢٢٦- و عنه في البحار، ج ٤٦، ص ٢٨٧، ح ٦.