تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٦ - «ذكر عبد اللّه بن الحسن بن عليّ الأصغر بن الامام زين العابدين و بعض أعقابه»
أوصى إليه و قال: إن أصبت فالأمر بعدي إليك [١].
(١) يقول المؤلف:
قد ذكرت في أحوال بني الحسن في المجلّد الاوّل عند ذكر وقعة فخ، انّ العلويين اجتمعوا قبل خروج صاحب فخ فلمّا صار وقت صلاة الفجر صعد المؤذن فوق المئذنة للأذان، فصعد عبد اللّه الأفطس على المئذنة شاهرا سيفه، فقال له: قل في الاذان (حيّ على خير العمل)، فقالها خوفا.
(٢) فلمّا سمع عبد العزيز العمري نائب والي المدينة المؤذن أحسّ بالشر، فصاح مرعوبا احضروا البغلة و اطعموني بحبتي ماء، فقالها و فرّ و نجّى بنفسه من ثورة العلويين.
(٣) (رجع الحديث الى ما قاله صاحب عمدة الطالب:) و أخذه الرشيد و حبسه عند جعفر بن يحيى، فضاق صدره من الحبس فكتب الى الرشيد رقعة يشتمه فيها شتما قبيحا فلم يلتفت الرشيد الى ذلك و أمر بأن يوسع عليه، و كان قد قال يوما بحضور جعفر بن يحيى: «اللهم اكفنيه على يدي وليّ من أوليائي و أوليائك»، فأمر جعفر ليلة النيروز بقتله و حزّ رأسه و أهداه الى الرشيد في جملة هدايا النيروز.
(٤) فلمّا رفعت المكبة عنه استعظم الرشيد ذلك، فقال جعفر: ما علمت أبلغ في سرورك من حمل رأس عدوّك و عدوّ آبائك إليك، فلمّا أراد الرشيد قتل جعفر بن يحيى قال لمسرور الكبير: بما يستحل أمير المؤمنين دمي؟ قال: بقتل ابن عمّه عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن عليّ بغير اذنه.
(٥) قال العمري: «و قبره ببغداد بسوق الطعام عليه مشهد» و كان عقبه بالمدائن جماعة كثيرة، فأعقب من رجلين العباس و محمد الأمير الجليل الشهيد، سقاه المعتصم السمّ فمات، اما العباس بن عبد اللّه الشهيد فعقبه قليل منهم الأبيض الشاعر و هو أبو عبد اللّه الحسين بن
[١] عمدة الطالب، ص ٣٤٨.