تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٠ - الفصل الأول في بيان ولادته و اسمه و لقبه و كنيته الشريفة
كثرة السجود فكانت تقطع في السنة مرّتين.
(١) و روي أيضا أنّ الزهري إذا حدّث عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال: حدّثني زين العابدين عليّ بن الحسين، فقال له سفيان بن عيينة: و لم تقول له زين العابدين؟ قال: لأنّي سمعت سعيد بن المسيب يحدّث عن ابن عباس انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين زين العابدين؟ فكأنّي أنظر الى ولدي عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب يخطر بين الصفوف [١].
(٢) و في كشف الغمّة انّه: كان سبب لقبه بزين العابدين، انّه كان ليلة في محرابه قائما في تهجّده، فتمثّل له الشيطان في صورة ثعبان ليشغله عن عبادته فلم يلتفت إليه، فجاء الى ابهام رجله فالتقمها فلم يلتفت إليه فآلمه فلم يقطع صلاته، فلمّا فرغ منها و قد كشف اللّه له فعلم انّه شيطان فسبّه و لطمه و قال له: اخسأ يا ملعون فذهب و قام الى تمام ورده، فسمع صوت لا يرى قائله و هو يقول:
«أنت زين العابدين حقا» ثلاثا، فظهرت هذه الكلمة و اشتهرت لقبا له عليه السّلام [٢].
[١] علل الشرائع، ص ٢٣٠- عنه في البحار، ج ٤٦، ص ٢.
[٢] كشف الغمة، ج ٢، ص ٢٨٦- عنه في البحار، ج ٤٦، ص ٥، ح ٦.