بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٦٧ - الجهة الثانية مبحث التجري
و عليه: فالمقام داخل في باب التجرّي دون العصيان المستقل عن الحكم الواقعي، و لا يتوقف ذلك على ما ذكره الميرزا (قده) [١]، من أنّ الأحكام الظّاهريّة ليست تكليفية، بل هي تتميم للكشف و الطريقيّة، فليس لها عصيان مستقل عن الواقع، فإنّ هذا غير صحيح، فإنّ الحكم الظّاهري كيفما كان لسانه، سواء كان تتميم الكشف، أو بلسان جعل الحكم المماثل أو غيره، فهذه كلها تفنّنات في التعبير.
و أمّا روح الحكم الظّاهري فليس له عصيان و امتثال مستقل عن الحكم الواقعي، لأنّه عار عن المبادئ، سوى مبادئ الحكم الواقعي، و حيث أنّه لا واقع له، فيدخل في باب التجرّي.
و البحث في هذه المسألة يقع في عدّة مقامات.
١- المقام الأول: في تحقيق الكلام في قبح الفعل المتجرّى به و عدم قبحه عقلا.
٢- المقام الثاني: في استحقاق العقاب على الفعل المتجرّى به و عدمه، سواء قيل بقبحه عقلا أو لا.
٣- المقام الثالث: في حرمة الفعل المتجرى به شرعا.
[١] فرائد الأصول: الكاظمي، ج ٢، ص ١٥، ١٦.
أجود التقريرات: الخوئي، ج ٢، ص ٢٣، ٢٤.